بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
أخى الكريم ، أشكرك على إهتمامك ودعائك لى الذى شرح صدرى وأثلجه وعلمتُ أنما المؤمنون إخوه مهما إختلفت مذاهبهم . وما دفعنى لكتابة هذا التعليق المختصر هو أن صاحب المقال الأستاذ الكريم / أبو عمر المنهجى
إستفزنى بأن عمَّم فى عنوان مقاله :- دور الصوفيه فى إفساد العقائد ، بمعنى أن كل الصوفية بلا إستثناء يشاركون فى إفساد عقائد أهل الأرض وكان من الأفضل أن يحدد أو يخصص فالأخطاء التعبيرية قد تؤثر بدرجة سلبية فى سرد الحقائق وإنطباع فهمها على الأذهان وهذا هو نفس الأسلوب الذى إتبعه المستشرقون فى خططتهم للإهانة وتشويه الإسلام والمسلمين بإستخدام ومساعدة المرونة اللغوية . وقد كان من المنطقى أن يُنصف التصوف الحق من بعض الغُلاه والمتنطعين والدراويش والتصوف الحقيقى منهم برىء فأردتُ أن أستفزه أيضاً بالحلاج وأنا أعلم أن له شطحات قد تخرجه من الملة . والكثير من علماء الصوفية لا غبار على أقوالهم وأفعالهم مثل عالم الصوفية وصوفى العلماء سيدى أحمد بن عطاء الله السكندرى ومن أقواله رضى الله عنه عن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وعن أمته :- " الأنبياء لأممهم عَطِيَّة ومحمد صلى الله عليه وسلم لأمته هدية وفرق بين العطية والهدية ، فالعطية تُعطَى للمحتاجين أما الهدية فتُعطَى للمحبوبين " وقوله "أيضاً ما بسقت أغصان ذُل إلاعلى جُذور طمع" هذا الكلام لا غبار عليه ومن أقواله:-" إجتهادك فيما ضُمن لك وتقصيرك فيما طُلب منك دليل على إنطماس البصيرة منك . هذا الكلام لا غبار عليه ومن أقواله:-" كيف يشرقُ قلب صورُ الأكوان منطبعة قى مرآته أم كيف يرحلُ إلى الله وهو مُكبل بشهواته ، أم كيف يَطمع أن يدخل حضرة الله ولم يتطهر من جنابة غفلاته، أم كيف يرجو أن يفهم دقائق الأسرار وهو لم يتب من هفواته ."…الله الله على هذا النور… هل بعد كل هذا البيان بيان . ومن أقوال سيدى أبى حامد الغزالى فى نصيحته لأحد تلامذته :- " إذا إضطررتَ إلى مخالطة أهل المعاصى فخالطهم بنية الإصلاح حتى لا تقع فى محظور قوله تعالى "وقد نزَّل عليكم فى الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها ويُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره"
هذا الكلام لا غبار عليه .
ومن أقوال سيدى على أبو الحسن الشاذلى :- " قِف بالباب لا لتُفتح لك الأبواب… تُفتح لك الأبواب . وإخضع لملك واحد لا لتخضع لك الرقاب… تخضع لك الرقاب ."
هذا الكلام لا غبار عليه . ويقول إبن عطاء السكندرى الله فى كتابه لطائف المنن :- " إعلم بسط الله لك بساط مِنَّته وجعلك من أهل حضرته وفتح الله قلبك بشهود أنواره أن الصوفى لا يكون صوفى إلا إذا كان متبعا للكتاب والسنة مستقيم السلوك متبعا للجادة متخذا الرسول صلى لله عليه وسلم أسوة وقدوة . فهل بعد هذا البيان بيان .
وقد يقول قائل أن لبعضهم شَطَََََََََََََط وغُلو يخالف الكتاب والسنة وهذا نقول له لنأخذ من أقوالهم وأفعالهم ما يوافق الكتاب والسنة ولنضرب عرض الحائط بما يخالفهما . وهذا ما أوصى به الإمام الشافعى رضى الله عنه تلامذته عندما قال :-" إذا رأيتم فى كلامى ما يخالف الكتاب والسنة فإضربوا به عرض الحائط "
وأنا فى رأيى - وهذا إجتهاد بشر – أن اليهود حاولوا على مدى قرون عديدة تحريف القرآن فلما لم يُفلحوا فحاولوا تحريف كُتُب التراث بإضافة ودس كثير من الإسرائيليات إلى كتب هؤلاء الأعلام . لذا فإنى إذا قرأتُ فى كتبهم ما يوافق الكتاب والسنة أخذتُ به وما يخالفهما ضربت به عرض الحائط . وقد أخطأ الوهابيون وبن تيمية فى تفسير الحديث الشريف " ينزل ربنا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعونى فأستجيب له … إلخ الحديث " فالمُراد بالنزول هنا نزول رحمته لا نزوله بذاته ، وقد أخطأ الوهابيون وبن تيمية بقولهم إن الله ينزل نزولا حسيا لأن قولهم هذا يدل على أن الله ليس فى الأرض . وقد وقف بن تيمية على المنبر وهو يفسر هذا الحديث ونزل درجة من على المنبر وقال : إن نزول الله كنزولى هذا . وقد وفقنى الله إلى شرح هذا الحديث وتفسيره تفسيراً علمياً يوضح الإعجاز العلمى فى هذا الحديث على مدونتى lissy57.maktoobblog.com
محمد عبدالغنى facebook أو
محمد الليثى facebook
فى مقالى بعنوان "أسرار الحياة" بتاريخ17/1/2010والأشعة تحت الحمراء
والأخ كاتب المقال / أبو عمر ذكر فى نهاية مقاله بأن الكشف الذى يقوم به مشايخ الصوفية نوع من علم الغيب ، وحاشا لله أن يعلم الغيب إلا الله . وإنما هذا الكشف من نور الله يقذف به الله تعالى فى قلوب عباده المخلصين وكلنا يعلم القصة المشهورة عن سيدنا عثمان بن عفان عندما دخل عليه أحد الصحابة"وقد نظر إلى إمرأة وهو فى الطريق إليه" فقال له سيدنا عثمان : ألا يستحى أحدكم أن يدخل على أمير المؤمنين وفى عينيه أثر الزنا . فقال له الرجل أوحى بعد رسول الله ؟ فقال سيدنا عثمان : لا إنما المؤمن يرى بنور الله وقصة سيدنا عمر وهو واقف على المنبر ونادى على سارية " يا سارية الجبل يا سارية الجبل " وهو يقود الجيوش فى الشام فسمعه سارية وأخذ بنصيحته فإنتصر. وإليك هذه القصة التالية :- تَخَفَّى أحد النصارى وجلس فى مجلس الإمام الجُنَيد البغدادى - (والذى قال عنه بن تيمية فى كتابه الفرقان صفحة98 أن الجنيد قدس الله روحة من أئمة الهدى ) – وقال له النصرانى : ما قولك يا إمام فى الحديث الذى يقول "إتقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله " فطقطق الإمام الجنيد رأسه برهه وسكت ثم قال له : أسلم فقد حان موعد إسلامك . فضج المجلس بالتكبير . وقد قال الإمام الشافعى عن هذه الرواية أن فى تلك القصة كرامتان للإمام الجنيد الأولى معرفة حقيقة الرجل أنه نصرانى والثانية عرف أن هذا هوموعد إسلامه. هذا ما يسميه البعض بالكشف وما هو إلا فراسة المؤمن . وختاما - وليس بيننا ختام – لقد دخلت على المواقع التى نصحتنى وعلمتُ ما لم أكن أعلمه عن الحلاج وأنا برئ من أقواله وأفعاله إلا ما وافق الكتاب والسنة . وشكرا وجزاك الله خيرا وأتمنى دوام التواصل
محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق
محمد عبدالغنى facebook أو
محمد الليثى facebook
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق