الأحد، 27 فبراير 2011

(الحلقة السادسة) شعب إسرائيل عندما حكم المجر

بقلم:- محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق
الحلقة السادسة
وفى اليوم التالى لأول مايو عام 1919 علم الحكام اليهود الجدد - بدهشة - أن الرومانيين إخترقوا الحدود وأن التشيكيين وصلوا إلى ميسكولكز وألقى بيلاكون خطابا ناريا قال فيه أنه على إستعداد للقتالا حتى النهاية….وإختتم خطابه بقوله " فى إعتقادى أنه إذا إنتهى الأمر بدكتاتورية العمال إلى السقوط هنا فذلك لأنه لم يسل فى سبيلها الدم الكافى …" ووافقت الجمعية الوطنية  وسط التصفيق الحاد على أن يتوجه نصف  قوميسرى الشعب وأعضاء مجلس السوفييت إلى ميدان القتال . غير أن قوميسرى الشعب ومندوبى السوفييت سرعان ما نسوا وعودهم وتعهداتهم وإلتزموا بيوتهم فى هدوء . وأُعيد تنظيم الجيش على عجل ، وفى تلك الأثناء كانت القوات الفرنسية المرابطة فى بلجراد وفى جنوب المجر تشاهد ما يفعله بيلاكون وأصدقاءه اليهود  فى الحياة المجرية من تخريب ويشجعون الشيوعية فى أوربا وقد إعتزم بيلاكون - وقد شجعه بعض الإنتصارات السهلة على التشيكيين - مهاجمة الرومانيين يوم 20يوليو 1919 وفى الأيام الأولى للحرب  تظاهر الرومانيون بالإنسحاب أمامهم وما لبثوا أن تحولوا فجأة إلى الهجوم  وساقوا أمامهم قوات بيلاكون التى فقدت نصف معداتها ورجالها  وإقتحم الرومانيون المجر وجاسوا خلال الديار ونهبوا ما وسعت أيديهم  ، أما بيلاكون فقد كان فى إنتظارة وفى إنتظار أصدقائه اليهود قطارا سريعا خاصا فبادر بإتخاذ مكانه فيه مع يوجانى وكونفى وأومبرجر وباقى قوميسرى الشعب من اليهود حيث فرُّوا إلى فيينا  ولم يبق فى بودابست من الوزارة الإشتراكية إلا المسيحيون ولم يجرؤ أى يهودى على المطالبة بمقعد فيها . أما كورفين وكلاين وأرباد كوهين وكريكس وغيرهم من اليهود الأقل أهمية والذين لم يُسمح لهم بالصعود إلى قطار بيلاكون الخاص فقد حوكموا وشُنقوا . وفى عدم وعى راح "زرنى " زعيم جماعات الإرهابيين يتنزه فى هدوء بضعة أيام فى بودابست وجاب غابة باكونى كالحيوان المُطارَد لمدة أسبوع حيث ألقت الشرطة القبض عليه وتم شنقه أيضا . أما صمويلى فقد فاجأه نبأ الإندحار أمام الرومانيين وهو فى بلدة جيور فى قاعة محكمة الثورة وكان قد أصدر حكما بإعدام ثلاثة عمال فرفع الجلسة فى الحال وترك المحكوم عليهم وسافر إلى العاصمة (ولم يجرؤ أحد على إعدامهم بعد رحيله ) وهناك لم يتخذ مكانه فى قطار بيلاكون ربما لانه شعر أن الفرار بالسيارة أضمن  . وعند الحدود النمساوية قبض عليه رجال الجمارك . فسحب من جيبه منديلا وتظاهر بمسح عرقه وأطلق على رأسه عيارا ناريا  من مسدس كان يخفيه فى المنديل . ورفضت  الطائفة اليهودية قُبول دفنه فى المقبرة فدُفن فى ركن ناء وعلى الحجر الذى وُضع فوقه كُتِب بالقلم " هنا نفق كلب "
وهكذا إنتهت الثورة البلشفية اليهودية فى المجر وذُعِر اليهود من مجرد التفكيرفيما سيتلو ذلك - لا محالة - فهرولوا بالآلاف إلى العماد وإرتموا فى أحضان المسيحية خوفا من الإنتقام ، كانوا يُسرعون إلى الكنائس كأنها شركة تأمين – أضمن شركة تأمين على الحياة فى العالم - ولم يحدث أن شاهدت المجر هذا العدد الضخم من اليهود الذين تحولوا إلى المسيحية . ولم تكن مخاوفهم خيالية فما خلَّفته دكتاتورية اليهود البلشفية وراءها فى المجر بأكملها إنما كان حقدا وعنفا على اليهود وشعورا بالمرارة مازال حتى اليوم يسيطر على كل شعور آخر . وفى جميع أنحاء المجر كان هجوما عاما على اليهود . وجاءت جرائم صمويلى ورفاق لينين - بعد أن تكشفت وإنفضح أمرها - لتزيد فيما كان يكنه المجريون من حقد وغضب زاد فى تأجيجه أن الرومانيين عندما إجتاحوا البلاد بعد هزيمة جيش بيلاكون رحَّب بهم اليهود بروح إنتهازية ذليلة تلك الروح التى دفعتهم على الدوام إلى الوقوف إلى جانب القوى ، فقام الأهالى المجريين بشنق أكثر من 60 بلشفيا يهوديا دفعة واحدة . وراح الأهالى يبحثون عن اليهود حتى بين رواد المقاهى ويعرفون اليهودى من الطريقة التى يقف بها على قدميه ويطلبون منه إثبات الشخصية وفى الحال تتناوله الأيدى ولا يصل إلى الباب حتى يكون قد جُرد من محفظته وكيس نقوده  وساعته وعلبة سجائره ثم يُلقى به إلى الجماهير الغاضبة التى تتلقاه قى صيحات متنوعة وعبارات مختلفة من قبيل " إضربوا رأسه حتى لا يُصاب بالعرج " وفى أحد المقاهى وسط إحدى تلك المعارك  حدث أن إحتج يهودى دفاعا عن نفسه بأنه تعمَّد وأبرز شهادة عمادته ، فأجابه الضابط :- حسنا عليك بتلاوة الصلاة الإلاهية ؟؟…فتلعثم المسيحى الجديد  وفى الحال أُلقى به فى الشارع وسط الجماهير الغاضبة ليحفظ الصلاة . .. وعزمت المجر بأسرها على طرد اليهود الصهيونيين وحددت عدد اليهود الذين يجوز قبولهم فى الجامعات  لتقلل من أهميتهم فى المهن الحرة وأغلقت المحافل الماسونية  وفى كل مكان أُنشئت البنوك والجمعيات ودور النشر والصحف المسيحية  لتحل محل نظائرها اليهودية  .
إنهم شعب من الدجالين الأفاقين ولن تكون نهايتهم فى فلسطين بأفضل منها فى المجر عندما يبعث الله فى هذه الأمة من يقودها إلى الطريق الصحيح . "وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون"
محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق

(الحلقة الخامسة) شعب إسرائيل عندما حكم المجر

بقلم:- محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق
المثال الأول:-
كان الملازم البحرى دويسا يتنزه يوماً عندما قابله رجال فرقة الإرهاب فطلبوا منه أن يبرز بطاقته الشخصية ولكنه كان قد فقدها وفى قصر باتيانى سأل دويسا البواب أين يمكنه إستخراج غيرها فأرسله البواب الى موظف يهودى يدعى "شون" إنهال عليه بالسب والشتم وبدت على شفتى الملازم إبتسامة ساخرة فقال شون: سوف تتثلج هذه الإبتسامة على شفتيك" وإتصل تليفونياً بزيرنى وقال له :"إننى أبعث إليك بفتى يصلح لإلقائه فى الجايدس وتعنى هذه الكلمة باللغة العبرية الجحيم . واقتيد دويسا أمام زيرنى فأعاده الى شون طالباً زيادة الإيضاح وأعاده شون من جديد بورقة كتب عليها :"تخلص منه على الطريقة الإنجليزية !" وإكتفى زيرنى فى هذه المرة بالعبارة وإقتاد رجال الفرقة الملازم إلى السرداب وأشاروا الى كومة من الفحم وطلبوا اليه أن يحفر فيها قبره فقاوم فالنهالوا عليه ضرباً وحينئذ أخذ الفتى يحفر بيديه ولما إتسعت الحفرة ألقوه فيها وأطلقوا فى عنقه طلقة مسدس . ثم ألقوا جثته فى نهر الدانوب وبعد عدة أيام شوهدت إمرأة تحوم حول قصر باتيانى لتستعلم فى الحاح عن الملازم الشاب الذى كانت تظنه سجيناً وكانت تلك المرأة هى أمه .
المثال الثانى:-
كان السيد هولان يعمل وكيل وزارة ويعمل إبنه مديراً للسكك الحديدية وكان بواب منزل السيد هولان وإبنه قد أبلغ أنهما عدوان للثورة البلشفية وكان إسمهما مدرجاً فى قائمة الرهائن التى وضعها أوتوكلاين وفى إحدى الليالى وقفت سيارة نقل يقودها بعض رجال الحرس الأحمر أمام الباب وكان يقود الحملة أندرية لعازر الذى كان هولان الأب قد رفض ان يوقع له على إلتماس قدمه إليه لإعفائه من الخدمة العسكرية ، وألقى الإرهابيون القبض على هولان وإبنه وألقوا بهما فى السيارة . وفى الطريق إلتقطت السيارة وكيلاً سابقاً لوزارة آخر وقاضياً سابقاً لمحكمة الجنايات وبعض أعضاء محكمة النقض وكان الثلج يتساقط فتساءل رجال الفرقة فيما بينهم : أليس من الإنسانية قتل هؤلاء القوم جميعاً بدلا من تركهم يموتون من البرد وعارض لعازر قائلاً : إن زيرنى قد يستاء من عودتهم خاويى الوفاض . إتفقوا على تخفيف حمل السيارة من إثنين فقط فعلى من يقع الإختيار ؟ لقد فكروا أولا فى رئيس محكمة النقض ولكن لعازر كان يريد التخلص من هولان وإبنه وعند مدخل جسر معلق يصل بودابست وقفت السيارة ونزل منها أحد المخبرين  وأربعة من الحرس الأحمر وأنزلوا هولان وإبنه وإتجهت الجماعة الصغيرة نحو الشاطىء ولكنه كان مزدحماً بمعدات تزيين المدينة لإحتفالات أول مايو العمالية . فعادوا أدراجهم إلى الكوبرى وأمر ألعازر هولان وإبنه بالوقوف مولين وجههم شطر نهر الدانوب  ووقف هو خلف الإبن ووقف أحد رجال الحرس الأحمر خلف الأب وأطلقوا عليهما النار من مسدساتهم ثم ألقوا بهما فى النهر وعادوا إلى السيارة وهم يدخنون ويضحكون .
المثال الثالث: كان بعض رجال الشرطة قد بلغوا عن ثلاثة من ضباطهم انهم يشتبه فى قيامهم بأعمال تناهض الثورة فألقى زرنى القبض عليهم وعبثاً حاول إنتزاع أى إعتراف منهم ولما يئس حكمت عليهم المحكمة بالإعدام . وسئل رجال الحرس الموجودين فى القاعة من منهم يرغب فى تنفيذ الإعدام فتقدم خمسة منهم فى الحال وكانت الساعة تقترب من منتصف الليل وبعد إهانات وتعذيب لا حد له شُنق الضباط الثلاث على عمود النور فى السرداب . ونادى المنفذون من نافذة السرداب سائق سيارتهم لمشاهدة المنظر ونزل الرجل وسأله الآخرون :- " إنك لا تجرؤ أن تفعل هذا ؟.. " فإرتقى الرجل السلم دون أن يتفوه بكلمة وصفع أحد المشنوقين بيده على وجهه .
هذه أمثلة من بعض الوقائع البشعة التى تدل على وحشية اليهود فى أيام الثورة البلشفية اليهودية فى المجر .
وبطبيعة الحال ألغى التعليم الدينى وتدهورت الأخلاق وساءت الأحوال فى جميع المجالات الإقتصادية والمالية والتجارية والثقافية ونشروا الرزيلة عن طريق إستعراضات فاضحة للغرام الحر فى دور السينما وفى متاحف
الفن الكلاسيكى وفى المستشفيات ، ونفى اليهود رسميا أية نية لإتخاذ أى إجراء ضد حرية العقيدة . وكان ذلك منهم نوع من الحذر فى بلاد كان فيها المسيحيون متعلقين بدينهم . وهكذا قامت على شاطىء الدانوب" أورشليم جديدة " خرجت من دماغ كارل ماركس اليهودى وشهدتها أياد يهودية . وإضطر الفلاح و العامل الزراعى إلى العمل لغيره ولم يستجد أكثر من أنه غير اليهود بيهود ذلك أن القوميسريين الذين أنيطت بهم إدارة أملاك النبلاء كانوا جميعاّ يهود كما كان فى الماضى وكلاء النبلاء يهود . اما صغار الملاك فكانوا يرفضون بيع محصولاتهم بالأثمان المحددة ولا يرسلون الخضر والماشية إلى الأسواق . ولم يزرعوا إلا بالقدر الضرورى لإستهلاكهم الشخصى فكانت النتيجة إفتقار البلاد إلى المواد الغذائية بشكل لم تعهده المجر الغنية بمواشيها وبحبوبها من قبل . ولإكراه الفلاحين على تسليم حبوبهم سلطوا عليهم فصيلة خاصة من فرقة لينين الإرهابية لبث الذعر فى الريف . وكانت هذه الفصيلة تعسكر فى قطار مسلح بالمدافع الرشاشة وكذلك كان على رأس تلك الفصيلة فتى نحيف أحدب مسلول طويل اليدين شاحب الوجه بادى العظام له عينان كعينى السمكة الميتة وأنف طويل مفطوس وفم عريض وشفتان غليظتان وهذا كله قائم على رقبة طويلة تهبط فوق ياقة أنيقة ذلك الرجل يدعى تيبور صمويلى وكان أحد أبناء أسرة يهودية من غاليسا هاجرت إلى المجر منذ وقت غير بعيد وإغتنت بعض الشىء وكان صحفياً غير مثقف ولا موهبة خاصة له وكان من فصيلة يوجانى وبيلاكون غير الراضين الذين كانوا يرون أن المجتمع لا يكافىء مواهبهم كما يجب . وسافر صامويلى هذا إلى العاصمة ولكنه لم يفلح وأكرهته متاعب الحياة على العودة إلى الريف ثم عاد إلى بودابيست ولم تقبل جريدة إلحاقه بخدمتها ثم عطفت عليه وكالة أنباء كاثوليكية وألحقته بخدمتها كمختزل ولم يمنعه ذلك من إفشاء أسرار المؤتمرات الإشتراكية التى كان يحضرها ويبوح بأسرارها إلى الصحف المختلفة فى مقابل مادى ، وفى الأشهر الأولى للحرب العالمية الأولى كان يعمل فى التلغراف الرسمى . وقال حينئذ أنه إذا أُكره على الإلتحاق بالجيش فإنه لن يستمر طويلا . وفى الواقع إحترم كلامه ونفذ وعده إذ بعد وصوله إلى الجبهة بنصف ساعة هرب إلى صفوف العدو ( وكان يفخر بذلك بعد إنتهاء الحرب ) . وفى روسيا قابل بيلاكون وإشتغل فى بث الدعاية الشيوعية فى معسكرات الأسرى وقام بالإبلاغ عن كثير من الضباط المجريين الأسرى الذين لم يُظهروا ما يجب من اللين فأعدموا رميا بالرصاص . ثم عاد إلى المجر وعينه بيلاكون قائدا لمؤخرة الجيش وأنيطت به مهمة قمع ما قد يثار من حركات معادية للثورة وكان نشاطه كبيرا وكان ليلا ونهارا يجوب أنحاء البلاد بالقطار أو بسيارته الحمراء ومعه بعض رفاق لينين ويقوم بحملات تأديبية فى كل مكان يبلغه أن الفلاحين قطعوا فيه سلكا تلغرافيا أو هاجموا الحرس الأحمر أو رفضوا تسليم قمحهم أو مواشيهم . وكان يصل إلى القرية مُحاطا برجاله بملابسهم الجلدية وبيدهم القنابل اليدوية . وكان الفلاحون الذين بلغ عنهم سوفييت القرية يقدمون واحدا تلو الآخر للمحاكمة أمام محكمة ثورية مكونة من قاض واحد يجلس حوله رفاق صمويلى . وكان صمويلى نفسه يجلس على كرسى يدخن سيجارنه ذات الفم المذهب ويمزح ويتهكم . وسأل يوما فلاحا ترتعد فرائصه من الخوف :- حسنا أيها الرفيق ماذا فعلت َ؟
- لا شىء  يا سيدى، لم أفعل شيئا . لقد أكرهنى الآخرون على السير معهم .
فقال صمويلى وهو يوجه كلامه إلى رجلين من رفاق لينين :
- خذوه إنه رجل مسكين … إنى أعفو عنه … لا تشنقوه … بل إعدموه رميا بالرصاص !
فى ذلك اليوم كان عدد من أعدم كبيرا من أساتذة جامعات إلى معلمين إلى تجار إلى ضباط  إلى فلاحين . لقد شُنقوا جميعا أمام مدرسة الجزويت . وكان من بين الثلاثين رجلا الذين يرافقون صمويلى فى كل مكان ثمانية جلاَّدين من حملة المؤهلات فى هذا العمل وكلهم يهود ….
وكان صمويلى فى كل حملة من تلك الحملات يضع يده على المواشى والدواجن والنبيذ والخضر والقمح ويرسله بعربات السكة الحديد إلى بودابست . ثم يعود إلى المدينة ويدخل نادى أوتون وهو نادى الصحفيين اليهود حيث لاقى فيما مضى كافة ضروب الذل والهوان ، ويتظاهر بأنه لا يتعرف على أحد فيه .
 وفى أول مايو 1919 بدَت مدينة بودابست مطلية من أعلاها إلى أسفلها باللون الأحمر وفى كل منزل كان البوابون يشرفون على قيام السكان بطلاء نوافذهم باللون الأحمر وفى الساحات العامة أقيمت أربع كرات أرضية هائلة بدت وكأن الدم يقطر منها وإنتشرت تماثيل كارل ماركس ولينين وتروتسكى وليبنخت وروزا لوكسمبورج وكأنهم أولياء الله الصالحين فى الأيام الجديدة .
وإلى اللقاء أصدقائى فى الحلقة السادسة لنكمل الحديث عن أحفاد القردة والخنازير….فى الحلقة .

(الحلقة الرابعة) شعب إسرائيل عندما حكم المجر

بقلم:- محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق


عاد كيرى إلى بودابيست وأقنع كارولى بأن شرارة واحدة كافية لإشعال أوروبا وأنه ممسك بيده مصير الغرب بأسره . وإنتهى بكارولى الأمر إلى أن يقول: " سوف ترى أوروبا الآن ما يمكننى أن أفعله " كان ينوى إخراج بيلاكون ورفاقه من سجنهم ويقوم من تلقاء نفسة بحركة العمال المجريين البلشفية ولكن اليهود لم يتركوا له الفرصة للقيام من تلقاء نفسه بهذه الحركة وإندلعت الثورة البلشفية بدونه فى20مارس1918 كما إندلعت ثورة 30أكتوبر1917 التى رفعته للحكم . وهكذا إندلعت الثورة البلشفية اليهودية فى المجر فى 20مارس1918 على يد حفنة من اليهود وتوجه الوزيران بوهم وكونفى لزيارة بيلاكون فى سجنه ووضعوا معه التدابير الأخيرة للثورة البلشفية فى المجر وتوجهوا إلى كارولى لإبلاغه النبأ وطلب إستقالته ولما تردد صوروا له أن المدينة كلها إنضمت للثورة وأنه يجب عليه إخلاء المكان وكم كانت لذة كيرى الحقير كبيرة فى إذلال ميشيل كارولى ذلك السيد النبيل الذى طالما غمره بجميله وذُُهل كارولى وإنتهى الأمر بأن أجاب قائلاً : حسناً ! إفعلوا ما تشاءون . وإنتقل الوزيران بوهم وكيرى إلى حجرة مجاورة لوضع منشور إستقالة الحكومة وتسليم السلطة لإتحاد عمال الشعب المجرى . وكان كارولى له سكرتيران خاصان هما سيمون وأوسكار جلبيرت وكلاهما يهودى ولم يوقع كارولى على المنشور فوقعه سيمون نيابة عنه . وهكذا فإن هؤلاء اليهود الأربعة هم الذين أسقطوا الجمهورية المجرية وأعلنوها ثورة بلشفية حمراء( الوزيران بوهم وكونفى والسكرتيران سيمون وأوسكار .  وبعد ساعة خرج بيلاكون وزملاؤه اليهود من السجن منتصرين وبمجرد خروجهم من السجن إلى كراسى الحكم أقام بيلاكون وأصدقاؤه مجلساً تنفيذياً للحكم عدد أعضاؤه 26 عضو ليحل محل الوزارة وإتخذ أعضاؤه إسم "كوميسرى الشعب" وأسند بيلاكون رئاسته إلى "إسكندر جارباى" وهو مسيحى  ليخفى الطابع اليهودى للثورة الشيوعية ذلك أن ثمانية عشر من الستة والعشرين كانوا من اليهود وهو رقم مذهل إذا عرفنا أن سكان المجر فى ذلك الوقت يبلغ تعدادهم21مليون وتعداد اليهود 1مليون ونصف يهودى . وإستولى الثمانية عشر يهودياً على زمام الحكم فى المجر ولم يكن الباقون فى المجلس التنفيذى إلا تماثيل وكانوا يقولون على سبيل المزاح أنهم لم يعينوا أعضاء فى المجلس التنفيذى إلا لتنفيذ الأوامر فى يوم السبت المقدس وهم فى ذلك يشبهون الخدم المسيحيين الذين يقيمون فى منازل اليهود من الجمعة الى السبت ليقوموا بالعمل الذى تحرمة شريعة موسى فى يوم السبت وإكتفى بيلاكون بلقب قوميسرى الشئون  الخارجية وهكذا أصبح لبنى إسرائيل فى المجر ملكاً عظيماً  بعد آل هابسبورج وأُعلنت الخطب الحماسية أن "عهد السعادة قد حل ولم يعد من الممكن العودة الى الوراء . لقد حطمنا جميع الجسور خلفنا فإلى الأمام أجل يارفاق يجب أن نذكر طفولتنا ومساكننا غير الصحية وبؤسنا المظلم وشبابنا المجرد من كل بهجة يجب أن نتحلى بالجرأة والثقة يجب أن يملك قلوبنا حب واحد هو حب الثورة " هكذا كان يتكلم المصلحون الجدد وصدر الأمر بأنه لا يجوز لأحد أن يشارك فى أى إنتخابات إلا إذا كان يحمل بطاقة عضوية فى نقابة عمالية وصدر الأمر بالإستيلاء على الودائع فى البنوك وأنذروا الناس بأن يودعوا خزانة الدولى فى مدى إسبوعين ما لديهم من ذهب وجواهر وتحف ونقود أجنبية وألزموهم بعد ذلك بأن يسلموا متاعهم وملابسهم وألا يحتفظوا إلا برداء واحد وثلاثة قمصان وبعض الجوارب وزوج أحزية وفى منازلهم وشققهم عليهم الإكتفاء بغرفة واحدة أو إثنين تاركين باقى الحجرات لإناس مجهولين حلوا فيهم . وعُين لكل عمارة شخص يقوم بإنتخابه السكان المقيمون بالعمارة وهذا الشخص يعمل بوليساً وبواباً فى آن واحد يطرد من المنزل أو يحل فيه من أراد ويحكم فيما يقوم من نزاع بين المستأجرين ويقبض الإيجار لحساب الدولة ويقدر حاجيات كل فرد ويوزع البطاقات اللازمة للحصول على ما يحتاجونه من المتاجر ويسلط على رؤوس السكان التهديد الدائم بالتبليغ عنهم فى محاكم السوفييت . وصدر قرار منذ اليوم الأول للثورة البلشفية اليهودية  بأن جميع السلع الموجودة فى المتاجر ملك عام وإستقر فى المتاجر إلى جانب أصحابها مراقبون سوفيت . وحددوا سعرا منخفضا لكل سلعة وتقرر أنه لا يحق لأحد شراء أى شىء إذا لم يحمل البطاقة النقابية والإذن الصادر من البواب . وحينئذ شوهدت سيدات الطبقة الراقية يعملن فى الملاعب أو يمثلن فى السينما للحصول على تلك البطاقات لذلك لم يمض وقت طويل حتى إنقطع المورد عن الجميع إذ فرغت المتاجر فى ظرف بضعة أيام ولم يكن التجار من الجنون إلى حد إعادة تموين متاجرهم حتى لو كان ذلك فى مقدورهم . ثم نظم اليهود حملة إرهاب على مثال لينين وراح يوجانى يصيح قائلاً " أيها الرفاق فلتعلم البروجوازية أنها أصبحت إبتداءاً من اليوم رهينة بين أيدينا . ولنمتنع عن التظاهر وعن وضع الأعلام البيضاء على النوافذ وإلا صبغنا هذه الأعلام بدمائنا …" هكذا كان يتكلم إبن الحانوتى اليهودى وغاسل الموتى وكلف فرق خاصة ليثبت أن كلامه لم يكن لغواً فكلف يهودى يدعى بوريس جرونبلاط واخر يدعى أريو فيتش بجمع الرجال لتلك الفرق وكانوا يحلفون اليمين لتنفيذ حكم الإعدام والشنق فى كل أعداء الثورة . وتضخمت هذه الفرق بسرعة وإرتفع عدد أعضائها من مائتين إلى سبعمائة وكانوا يرتدون ثياباً جلدية ويحملون بندقية على كتفهم ومسدساً وسكيناً فى حزامهم وعندما يذهبون فى مهمة خاصة كانوا يحملون كذلك القنابل اليدوية وكانوا يجوبون المدينة فى سيارات نقل نهاراً أو ليلاً ويدخلون المنازل ويفتشون المساكن ويلقون القبض على المشبوهين الذين يتراءى للبواب التبليغ عنهم وإتخذت تلك الفرق معسكرات لها فى قصر باتيانى وقصر هنيادى ومدرسة المعلمين وأحيطت تلك المعسكرات التى أصبحت معاقل الشيوعية بالمدافع والسيارات المصفحة لحمايتها وكان يرأس قسم المباحث السياسية مسيحى يدعى جوزى ليخفى الطابع اليهودى ولكن الرئيس الحقيقى كان يهودياً يدعى أوتو كلاين وكان أحدب شبيه بالخنزير غير إسمة إلى كورفين  وكان يلهوا وهو يستجوب ضحاياه بوضع المسطرة فى حلوقهم . وفى سراديب البرلمان كان يجتمع اليهودى كلاين ورجاله وفى قصر باتيانى ومدرسة المعلمين كانوا يضربون ويشنقون ويجلدون بسياط من الجلد والحبال المبللة ويفقأون الأعين بالسكين . ولمنع الصراخ من الوصول الى الخارج من نوافذ السراديب كان الجلادون يديرون محركات السيارات . وإليكم بعض الأمثلة الواقعية من بعض الوثائق التى عثرت عليها :- المثال الأول:-
  وإلى اللقاء أصدقائى فى الحلقة الخامسة لنكمل الحديث عن أحفاد القردة والخنازير….

الحلقة الثالثة) شعب إسرائيل عندما حكم المجر

بقلم:- محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق


وفى المساء حوالى الساعة الواحدة صباحاً ألقى اليهودى الصحفى جوندور"وإسمه الحقيقى ناتان كراوس" وهو رجل شرس الطباع عنيف ألقى بفكرة إحتلال القيادة العسكرية ، وبالرغم من هطول المطر بغزارة زحف الناس الذين كانوا فى الشارع وتقدم الى القائد راقص يهودى معروف بأنه نصاب كبير ويدعى هلتان . وكان القائد جنرالاً شيخاً كبيراً وكان وحده تقريباً فلم يبد أية مقاومة وسلم منصبه إلى الراقص هذا ، وفى أثناء ذلك كان يهودى آخر يدعى جنفاى يحتل مع عشرة من زملائه مبنى التليفونات ولما علم الجنرال لوكازكس قائد الحامية بتلك الاحداث إتصل بالقيادة العامة فى "بادن" بالقرب من فيينا وطلب التحدث مع الملك ولما تناول الملك سماعة التليفون شرح له الجنرال الموقف وقال إن فى وسعه قمع الثورة ولكن لن يكون دون سفك بعض الدماء فقال الملك على الفور "كلا كلا لا أريد إطلاق النار على الشعب" وفى صبيحة اليوم التالى كان الجنود فى الشوارع العائدين من جبهه القتال يهتفون بإسقاط الملكية وإنشاء الجمهورية وساد المدينة إضطراب عظيم وكان الملك وحيداً فى قصرة وتخلى عنه قواده ونبلاؤه وخدمه وبعد أيام أعلن أهالى فيينا قيام الجمهورية المجرية وطالب المجريون الملك بالتنازل عن العرش .


وفى يوم السبت 16نوفمبر1917 أُعلنت الجمهورية فى بودابست وإحتل ميشيل كارولى قصربود محل الملك وكان كارولى ضعيف الشخصية وكان يعطف على الإشتراكيين وإعترف بالبلشفية كحزب سياسى وحالف مشروع إشتراكية الأرض والبنوك والصناعات الكبرى .


ثم ظهر فى سماء بودابست رأس مستدير محلوق وأذنان عريضتان مدببتان وعينان كبيرتان وأنف قصير وشفتان متضخمتان وفم واسع عريض أما الذقن فلا وجود لها كالبرص تماماً هذا هو "بيلاكون" وهو مستخدم يهودى ماكر وداهية ، ويوجد آلاف اليهود من أمثاله . وكان قبل الحرب العالمية الأولى صحفياً غامضاً وأُسِر خلال عام 1916 وأُرسل إلى معسكر الإعتقال فى سيبيريا وهناك تعلم اللغة الروسية وبعد ثورة كروتسكى الروسية عام1917 توثقت عرى الصداقة بينه وبين يهودى آخر يدعى "آرنست بور" وأصدرا معاً مجلة إسبوعية باللغة المجرية إسمها"الإشتراكى الدولى " وكانوا يتلقون عنها معونة مالية قدرها 20000 روبل ثم إقترح بيلاكون أن يؤلف من الأسرى فيلقاً دولياً لبث الدعايا البلشفية بين الأسرى ، تلقى لتنظيم هذا الفيلق 30000روبل فإستجاب لدعوتة ثلاثون متطوعاً إختفى منهم إثنان وعشرون بمجرد أن إستلم كل منهم150روبل . وزحف بلاكون وأرنست بور مع الثمانية الباقين إلى الحدود ولكنهم عادوا إلى بتروجراد بعد ثلاثة أيام وهناك أصبح بيلاكون أحد المقربين إلى لينين وأسس عام 1918 فى موسكوا مؤتمر أسرى الحرب وقبض 46000روبل للمصاريف العمومية . وفى هذا المؤتمر تقرر إنشاء دراسة لتكوين مثيرى الإضطابات وكانت مدة الدراسة أربعة أسابيع يتقاضى كل ملتحق بها 50روبل فى اليوم علاوة على طعامه وشرابه وأشرف بيلاكون وأرنست على هذا التعليم الذى كان له أعظم الأثر فى نظر لينين . وأسسا فريقاً رومانياً وفريقاً فرنسياً وفريقاً ألمانياً وفريقاً فنلاندياً وصرف بيلا كون لكل فريق منهم معونة قدرها 60000روبل لإثارة الإضطرابات فى هذه الدول .
نعود بالمشهد إلى المجر… بعد أسابيع من ثورة كارولى عاد بيلاكون إلى بودابيس تحت إسم الصاغ سبستيان مع فريق من الأطباء والممرضين وكان قد تسلم قبل سفرة 300000روبل ليبدأ إثارة الإضطرابات الشيوعية وحاول بمعاونة عصابة مكونة من 600عاطل وجندى مسرَّحين وهارب من السجن حاولوا إقتحام أحد المعسكرات وإشتبكوا مع الجنود وتبادلوا إطلاق النار ، وتركوا هذا المعسكر إلى آخر حيث أُلقى القبض على بيلاكون وحاول أنصاره إنقاذه دون جدوى ولم يُخلى سبيله إلا بفضل تدخل أحد إخوانه اليهود وهو الدكتور جوزيف يوجانى وكان يوجانى هذا يطلق على نفسه لقب رئيس سوفييت الجنود وكان إبن حانوتى معبد يهودى فى بست وكان لقب دكتور يتنافى مع مظهره فقد كان كالجزار شرس الملامح ذا عينين يصعب فتحهما لما يحيط بهما من شحم وكان يوجانى عندما نشبت الحرب العالمية الاولى يعمل فى جريدة إشتراكية وهى صوت الشعب وكان مسموحاً لكل صحيفة يومية كبرى بإحتفاظ بالمحريين الذين لا غناء عنهم ،غير أن مدير الجريدة لم ير ضرورة بالإحتفاظ بيوجانى هذا فلجأ يوجانى إلى صحيفة برجوازية معتدلة وبفضل الكونت "تيزا" ( رئيس الوزراء أيام الملك) حصل على تصريح بالبقاء فى "جريدة المساء" وإمتاز طيلة الحرب بخنوعه لأصغر ملازم ثان فى كل مرة يطلب منه القيام بتحقيق صحفى من الميدان ولما حلت الهزيمة كان يسيراً عليه إهانة الضباط الذين كان فيما مضى لا يتوانى عن إطرائهم وكان رده لجميل الكونت تيزا هو أن كان يوجانى هذا على رأس الفريق الذى تولى إغتيال الكونت تيزا وقد أكسبته تلك الجريمة الخسيسة مكانة بشعة فى حكومة ميشيل كارولى لأنه أنقذها من خصمها الجبار. وتوالت الإضرابات التى أثرها بيلاكون فى كل مكان غير أن الصحافة رفعتة إلى مصاف الأنبياء بعد القبض عليه ووصفته بالمسيح الجديد وفى هذه الأثناء كنت ترى كل يوم على حدود غاليسيا يهودياً من المجر يبادر إلى إنقاذ كل يهودى قادم من بولندا دون أوراق شخصية من يد الشرطة بعبارة كاذبة "إننى أعرفه ، إنه قريبى وضيفى ، إتركوه فسآويه عندى"…إلخ وكان فى الوزارة يهوديان من ذوى الميول البلشفية قاموا بالدفاع عن أخيهم فى الدين" بيلاكون " والذى كان البوليس يعامله بقسوة وكان أحد هذين الوزيرين هو وزير الحربية "جيوم بوهم" وكان فيما مضى وكيلاً لمصنع آلات حياكة وأحد زعماء نقابة الحديد  وكان الوزير الآخر هو "سيجموند كونفى" وزير المعارف العمومية وإسمه الحقيقى كونستادتر وكان قد جحد اليهودية وإعتنق البروتستانتية لتفتح له طريق التعليم الجامعى ، ذهب الوزيران بوهم وكونفى إلى السجن لزيارة بيلاكون والزعماء الشيوعيين الآخرين المقبوض عليهم وكلهم يهود أمثال" لازلو وكورفين كلين ورابينوفتس… إلخ" وعمد إلى تعيين بعض زملائهم فى الدين فى إدارة السجن بحيث أصبح النزلاء اليهود فى الواقع سادة السجن يتصلون بحرية تامة بأصدقائهم فى الخارج ويظهرون فى الوقت ذاته بمظهر الأبطال . وفى نفس الوقت كان يتسلط على مخيلة ميشيل كارولى ( رئيس الجمهورية ) شاب يهودى يدعى كيرى وإسمه الحقيقى كرامر وهو يهودى إبن تاجر شحم وزيوت أشاع هذا الكيرى أقصوصة أن جدته كانت عشيقة بيتوفى الشاعر المجرى العظيم الذى لقى حتفه فى حرب الإستقلال وأن دم هذا البطل يجرى فى عروقه وكان يفخر بأنه يتحلى برزائل بشعة حقيرة وكانت الحاجة الى النقود فى نظره تبرر كل حقارة ، وكان يقترض من أناس لم تمض على معرفته بهم خمس دقائق . غرَّ مثل هذا الرجل ميشيل كارولى الساذج ليبتز منه المال وأفلح فى حمله على إيفاده فى بعثة إلى برن فأقام فى أكبر فنادقها وراح مع فريق من إخوانه اليهود يعيشون عيشة الأثرياء مما دعى نبيل مجرى إلى القول" يعيش اليهود اليوم كالنبلاء ونحن نعيش كاليهود " . ولكى يبرر بعثته كان يرسل إلى كارولى تقارير كاذبة خداعة عن الحالة فى أوروبا وفى فرانسا ويظهر له أن الدوامة البلشفية تكتسح العالم . وفى 12مارس1918
Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4 /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;} وإلى اللقاء أصدقائى فى الحلقة الرابعة لنكمل الحديث عن أحفاد القردة والخنازير….

شعب إسرائيل عندما حكم المجر (الحلقة الثانية )

بقلم الاستاذ / محمد عبد الغني
(الحلقة الثانية) شعب إسرائيل عندما حكم المجر





بقلم:- محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق





وفى عام 1917 قامت الثورة الروسية الشيوعية وبدت فى نظر اليهود أنها فجر الليلة العظيمة أمام مُخيلات اليهود ، ولما كانوا على إتصال بإخوانهم فى روسيا عن طريق نهر اليهودية الجارف فإنهم كانوا يعلمون تماماً أن تلك الثورة لم تكن إلا بداية وأن الحركة العمالية لن تتوقف عند هذا الحد …..





نعود قليلا إلى الوراء وقبل الحرب العالمية الأولى إلى مجلس التاج الذى عقد فى 7 يوليو 1914 برياسة الكونت برختولد وزير الخارجية ووزير البلاط الإمبراطورى حيث وقف برختولد يحبذ تسوية الحساب مع الصرب عسكريا وعارضه الكونت تيزا رئيس الوزراء لأن أى تدخل مسلح قد يضع المجر فى مركز سيىء أمام أوربا ويجلب عليها عداوة البلقان بأسره وكان من رأيه إرسال مذكرة للصرب بمطالب واضحة وقاسية ولكن ليس إلى الحد الذى يؤدى إلى تعذر قبولها . فإذا رضخت الصرب يكون مجلس وزراء فيينا قد أحرز إنتصارا دبلوماسيا يرفع من مكانته بين جميع دول البلقان وإذا لم ترضخ يسلم تيزا حينئذ بشن الحرب وطالت المناقشات وإنتهت بأن الجميع فيما عدا الكونت تيزا يرون إرسال مذكرة بمطالب من المنتظر رفضها من جانب الصرب لفتح الطريق إلى حل حاسم بالوسائل العسكرية ، وأجمع إمبراطورألمانيا وإمبراطور النمسا والمجر على الحرب فما كان بوسع الكونت تيزا أن يفعل فى مواجهة هذا التحالف ؟ لهذا رضخ تيزا فى المجلس الذى عقد فى 19 يوليو1914 لقرار الحرب وراح أصدقاؤه وأنصاره السياسيين يمجدونه على أنه مدبرها وهو لم يشأ أن يكذِبهم لكى لا يبث الإضطراب فى الرأى العام فإتسعت شهرته وبذل تيزا من النشاط ما دعم الفكرة السائدة بأنه المسؤول الأول عن تلك الحرب . ومنذ الأشهر الأولى للحرب أحدق الخطر بالمجر وحاولت جحافل الروس إقتحام الكرابات وظهر غضب الله وإنتشر التيفوس الذى راح يحصد الرجال حصدا ، ثم جاءت وفاة الملك فرانسوا جوزيف فأطاحت بالكونت تيزا فى شراسة مع الذين أقصاهم الإمبراطور الجديد "شارل" وعندما إخترق المارشال "فرانشيه دسبريه" الجبهة البلغارية وإنسحب الألمان فى فرنسا والنمساويين فى بتافيا ضاعت المجر وبقدر ما كانت الكارثة تتضح بقدر ما كان ينمو شعور الحقد ضد تيزا …. لقد تراكم على رأسه كل الغضب والحقد الذى يمكن لحرب خاسرة أن تثيره . راحوا يطالبونه اليوم بالحساب عن الهزيمة ولم يشأ أن يدافع عن نفسه ويثبت أن تجنب الحرب فى يوليو1914 لم يكن بيده . ونصحه أصدقاءه وأنصاره السياسيين فى ذاك الوقت بمغادرة العاصمة والإلتجاء إلى أراضيه ومزارعه ولكنه رفض فى عناد وإباء أن يهرب من الميدان وقال لهم : لم أختبىء يوما وأنه سيموت كما عاش . وفى الإجتماع الأخير للبرلمان الذى عقد فى 17 أكتوبر 1918 حاول أن يشحذ الهمم ولكن لم يعد أحد يستمع إليه خصوصا وأن الجنود المندحرون كانوا ينهالون على بودابست وتفيض نفوسهم بالغضب الذى تجمع طيلة السنوات الأربع التى إنتهت بالهزيمة وساد شعور عام بقرب إندلاع الثورة التى كان يحاول "ميشيل كارولى " رئيس المجلس الوطنى إثارتها . وإليكم نبذة عن ميشيل كارولى هذا وعن دوره فى إستيلاء اليهود على عرش المجر :- هو نبيل طموح من أقدم طبقة نبلاء المجر وورث وهو فى سن العشرين ثروة طائلة وكان غريب الأطوار ويرجع ذلك إلى عاهة جسمانية فيه ، فقد ولد بعيب فى فمه وكان حتى سن الثامنة يجد صعوبة فى إخراج صوته فوضعوا له سقف حلق صناعى ولكن حديثه ظل لغطا غير مفهوم يتخذ رنة كعواء كلب إذا ما رفع صوته . وقد تألم منذ حداثته من هذا العجز مما حدا به أن يقول يوما " كانت رغبتى الحادة منذ طفولتى أن أقوم بثورة " وقال يوما للكونتيسة تليكى " إن ما يجعل للحياة ثمنا فى نظرى هو رغبتى فى أن أجد كل يوم موقفا جديدا غير منتظر …" هذه هى حالته النفسية وهذا هو شعوره المريض الذى يكره العالم ولا يضمر إلا الحقد والإشمئزاز لكل ما هو طبيعى وسليم البنيان . وكان فى حداثته يحاول إخفاء عاهته بمزاولة الألعاب الرياضية العنيفة لكى يكسب شهرة القوة الإستثنائية . وقد قال عنه أحد رفاق حداثته وهو الكونت تليكى " إن ما يميز ميشيل هو إفراطه فى كل شىء وإخفاقه السخيف فى كل ما كان يقوم به ولا يهتم إلا بملذاته . كانت السياسة فى نظره أول رياضة يجب أن يزاولها ذلك أن شئون البلاد كانت دائما فى يد الأرستوقراطية الرفيعة وكان "الكازينو الوطنى "- وهو نادى النبلاء – يمثل القوة الأرستوقراطية المجرية وفيه صُنعت سياسة المجر منذ قرون . وفى هذا النادى كان يتقابل النبلاء وتتحد أفكارهم وجلهم كان يفخر بأن أباه أوجده حارب النمسا عام 1848فى حرب الإستقلال . وكان كارولى بطبيعة الحال عضوا فى النادى الوطنى وإنضم إلى برنامج حزب 1848 وكان هذا الحزب يريد فسخ التحالف الثلاثى (بين النمسا وألمانيا والمجر) لدرء الخطر الروسى  ويرفض الدخول فى الحرب العالمية الأولى التى كان من شأنها مهما كانت نتائجها أن تلحق الضرر بالمجر . وفى ربيع 1914 مات رئيس حزب 1848 القديم " فرانسوا كوسيت " وإنتهز كارولى الفرصة لتزعم الحزب ، وفى الحال وضع برنامجا لقلب نظام الأحلاف وفصل المجر عن ألمانيا وسافر مع بعض أصدقائه إلى أمريكا لكسب تأييد المجريين الاجئين إلى الولايات المتحدة .  هذه نبذة مختصرة عن ميشيل كارولى ، وكانت الكونتيسة كارولى كزوجها طموحة متهوسة بالأفكار الحديثة وتحيط نفسها بحاشية من اليهوديات المتهوسات . وفى بودابست كان اليهود الماسونيين الإشتراكيين يتعاونون فى إصدار مجلتين إحداهما إجتماعية وتدعى " القرن العشرين " والثانية أدبية وتدعى " الغرب " وكان يمول هذه المجلة الأخيرة شاب يهودى من أسرة ثرية يدعى "لويس هاتفانى"وقد عمد هو وأصدقائه اليهود إلى بث الأفكار الحديثة التى تقطع كل علاقة بالتقاليد والأخلاق وكانوا جميعا يعكسون الروح اليهودية وثورتها الغريزية على طرق التفكير والشعور التى توارثوها عن أجدادهم منذ ألفى عام ، وإنضم إليهم رجال البورصة ورجال الأعمال فجعلوا من بودابست مستودعا واسعا للمصالح والأفكار اليهودية .  وفى هذا الوسط إندلعت الثورة التى أعدها كارولى فى بودابست ، كان هذا النبيل كارولى متهوسا ومعجبا بهؤلاء اليهود ولاسيما أنه يمتاز بجهل مُطْبق كما كان معجبا بما كانوا يتحلون به من جرأة فكرية تتفق مع مزاجه المتطرف وكان المثقفون اليهود من جهتهم يظهرون إعجابهم بهذا النبيل الثرى الذى يعاملهم على قدم المساواة فكان إطراؤهم له يدعم شعوره الجارف بعبقريته السياسية وكانوا يبتزون منه المال …. وعندما إنهارت الجبهة النمساوية المجرية وقف كارولى فى البرلمان يعلن أن سلام البلاد يتطلب ترك ألمانيا إلى مصيرها وضرورة وضع السلاح ….إلخ ولاقت كلماته صدى خارج البرلمان وظهر بمظهر النبى الذى جاء ليجنب البلاد المصائب التى تنهال عليها وتضاعفت شهرته بقدر ما كان الحقد ينمو حول الكونت تيزا  وفى فندق استوريا ألف كارولى وأصدقاؤه المجلس الوطنى وكان أول عمل لهذا المجلس هو إصداره منشور يطالب بعودة الجيش فى الحال والتوقيع على الهدنة وبحرية الجنسيات داخل الدولة وبالمحافظة للبلاد على حدودها القديمة. ورجا ميشيل كارولى من الحكومات الأجنبية الإتصال به وليس بالحكومة المهزومة …وبينما كان كارولى ينتظر إسناد الوزارة إليه كلف الملك شارل الكونت حاذق بتشكيلها. وقد حاول حاذق بث الفرقة فى صفوف المجلس الوطنى بالتفاوض مع أحزابه المختلفة ولكن باءت جهوده بالفشل حيث كانت بودابست والبلاد بأسرها تنضم للمجلس الوطنى وفى الساعة العاشرة من مساء 29أكتوبر1917 تجمع عدة آلاف من الرجال بتحريض من اليهود - حيث ألقوا بثقلهم خلف كارولى - للتظاهر أمام قصر الأرشيدوق جوزيف وفى اليوم التالى بدأت تظهر على الجدران إعلانات ضخمة يمثل بعضها عاملاً أحمر اللون ضخم البنية يمسك بيده فوق التاج الملكى مطرقة بشعة ويمثل البعض الأخر جندياً يخنق بيده نسر هابسبورج …..










إلى اللقاء أصدقائى فى الحلقة الثالثة لنكمل الحديث عن أحفاد القردة والخنازير….

شعب إسرائيل عندما حكم المجر (الحلقة الأولى)

بقلم الاستاذ / محمد عبد الغني
هذه قصة اليهود الحقيقية عندما حكموا المجر منذ قرنين من الزمان وصدق الله العظيم إذ يقول " وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا " الإسراء
وستكون نهايتهم فى فلسطين كما كانت نهايتهم فى المجر وقد جعلتها فى حلقات حتى لا يمل القارئ
بقلم:- محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق


(الحلقة الأولى)


" إن اليهود أضرّ بنا من جيوش العدو ، إنهم أخطر من العدو مائة مرّة، أخطر على حرياتنا وعلى القضية التى نعمل جميعا لكسبها " . " ومن المؤسف حقا أنّ سكان الولايات المتحدة لم يطاردوهم كما يطاردون الحيوانات الضارية ، إنهم أخطر عدو على سعادة أمريكا "


                       جورج واشنطون


     من كتاب : حكم لجورج واشنطون ص125-126


                      طبعة سنة 1894


"هناك خطر كبير ضد الولايات المتحدة الأمريكية من اليهود ، ففى كل أرض عاشوا فيها دمروا المستويات المعنوية للناس الذين يعيشون بينهم ، وأفقدوا التجارة طابع الأمانة الذى يجب أن يتوافر لها " . " إننى أحذركم أيها السادة ، فإن لم تطردوا اليهود من البلاد إلى الأبد فإن أحفادكم سيلعنونكم فى قبوركم ، فلن يكون اليهود أمريكان قط ولو عاشوا بيننا لعشرة أجيال ، والنمر لا يمكن أن يغير النقاط التى تعلوا جلدة ، إن اليهود خطر على هذه البلاد ويجب أن يُبعدوا عنها بحكم دستورها "


                        بنيامين فرنكلين


     من كتاب : الصهيونيون للقاضى أرمسترونج


            ص 17 طبعة سنة 1950


الصهيونية هى حركة سياسية مثل الشيوعية والفاشية وتشبه إلى حد كبير النازية وقد لعبت دورا كبيرا فى تأجيج الثورات ودفع العالم إلى أتون الحروب ، الحرب العالمية الأولى والثانية وإنشاء دوائر صراع متوالية وإيقاد نيران الحروب كلما خمدت نار حرب أوقدوا أخرى لكى تضعف الدول المتصارعة ويتحطم إقتصادها وتحين الفرصة للصهيونية أن تظهر فى مسوح الرهبان يقدمون القروض للدول التى تخنقها الأزمات الإقتصادية ويسيطروا عليها بعد ذلك ويدفعونها بالسير فى الطريق الذى يريدون ليتحقق للصهيونية خراب العالم تمهيداً لخروج المسيخ الدجال وهو نبيهم المنتظر وعلامته مجيئه حلول  سنوات جدب وقحط وجوع وغلاء وقد بدت بوادر ذلك تظهر وتطالعنا الصحف كل يوم بأنباء ملايين البشرالذين  يعانون من المجاعات ويعيشون تحت خط الفقر. ولكى يزداد تجار الأسلحة والإحتكارات من اليهود ثراءاً على حساب جماجم وأشلاء ضحايا الإنسانية . فالصهيونية تترسم الطريق الذى رسمه لها الحاخامات فى بروتوكولات حكماء صهيون كى يسيطروا على مقدرات العالم . ويصبح غير اليهودى عبداً فى سوق الرقيق . إنهم عصابات من القتلة واللصوص يريدون للإنسانية التى قطعت شوطاً كبيراً فى طريق الحضارة والمدنية أن ترجع القهقرى إلى عصر الغاب والسلب والنهب والإغتصاب  .


إن دولة إسرائيل هى أول حلقة فى سلسة المؤامرات التى تحيكها الصهيونية العالمية لبسط نفوذها على العالم إقتصادياً وسياسياً ألا ترون أنهم يتحكمون فى توجيه سياسة أقوى دولة فى العالم وهى الولايات المتحدة الأمريكية . الصهيونية ليست خطراً على العرب وحدهم بل على الإنسانية كلها وعلى الكيان الأمريكى أيضا . فكل مظاهر الصهيونية خداعة تُظهر شيئاً وتخفى ورائه أخطر الجرائم وأحط الخطط . ففى القرن التاسع عشر كان اليهود مضطهدون فى روسيا وبولندا والنمسا بسبب سوء أفعالهم ولم يكن لهم الحق فى الإقامة كيفما شاءوا ولم يكن لهم الحق فى بناء أسرة وكان يٌسمح لإبن الأسرة الأكبر وحده بالزواج أما باقى أبناء الأسرة فإنهم كانوا مخيرين بين العزوبة التى تخالف دينهم وبين الهجرة إلى بلاد أكثر تسامحاً . فكان من الطبيعى أن يهاجر عدد كبير منهم إلى المجر التى وجدوها بلداً غنياً يرحب بهم ترحيباً لم يألفوه من قبل . فإستوطنوا الريف المجرى وكان البعض يلتحق بخدمة نبيل ويُطْلِق عليه إسم"حازى جيدو" أى يهودى المنزل يدبر شئون سيده ويقوم بكافة الخدمات وكان البعض الآخر يقيم فى القرى ويفتح الحانات وكانت حياة الريف رغدة ميسورة لكبار الأشراف وصغار النبلاء إذ كانت اليد العاملة لا تكلف شيئاً حيث كان العبيد والرقيق يخدمون الأرض دون مقابل سوى طعامهم وكسائهم . وبعد إلغاء الرق عام1848 وقعت الطامة الكبرى على طبقة صغار الأشراف إذ إقتطعت من أراضيهم مساحات واسعة لإعطائها لهؤلاء الرقيق الذين تحرروا وأيضاً إنهار كبار النبلاء والأشراف بعد أن أصبح لزاماً عليهم دفع أجور عمالهم الذين يعملون فى أراضيهم . كان يهودى المنزل"الحازى جيدو" هناك يُقرض هؤلاء النبلاء والأشراف ما شاءوا بالربا الفاحش ، ويحل يوم يطرد فيه اليهودى سيده . وأحياناً يستأجر "الحازى جيدو" المزرعة مدة من الزمن يقوم فيها بإستغلال الأرض والمواشى إستغلالاً لا رحمة فيه ولا هوادة إستغلال السلب والنهب وبعد أن يكون قد أرهق الأرض والمواشى وعند تجديد عقد الإيجار يطالب بخفض قيمة الإجارة لأن الأرض لم تعد تدر ما كانت تدره فى الماضى ، ويرتبك صاحب الأرض الذى هو سيده . ماذا يعمل المجرى وكيف يصلح مزرعتة ومن أين له بالمال وهو فى حاجة إليه لكى يظهر بالمظهر اللائق حيث أن المجريين طُبعوا على حب العظمة والأبهة والمظاهر الفخمة . إذن فالحل الوحيد الذى يستقر عليه رأيه هو بيع الأرض إلى الحازى جيدو أو يرهن الأرض ويقترض من الحازى جيدو اليهودى ليفرج أزمتة ، ويموت السيد وأرضه مثقلة بالديون وقد يرغب أحد الورثة فى بيع نصيبة فكان هناك دائما اليهودى جاهزاًَ بأمواله . وكم من حازى جيدو أصبح مالكاً للمنازل التى حل فيها أجداده بجبتهم السوداء القذرة فى خوف وذل وإنحناء وعاشوا محتقرين من أصغر الخدم ، وعندما يَفعَ أبناء هؤلاء اليهود ونالوا قسطا من التعليم طاروا إلى بودابست ليقوموا بالأعمال التى تفتح لهم طريق القوة الحقيقية . وراح أهل المجر يشاهدون فى وجل وذعر قدوم هؤلاء الدخلاء بمهارتهم الفائقة الغريبة فى الأعمال وغالباً دون رادع من ضمير . وهكذا سقطت الأعمال المالية والصناعة والتجارة الكبرى فى يد اليهود . وأخذت عبقريتهم تصول وتجول بيسر وريب فى مجال النشاط المالى والصناعى الجديد وأخذوا يجمعون المال مهما ضؤل شأنه لجمع الثروة . " إن اليهودى يجذب اليهودى" فاليهود تعودوا أن يعيشوا مُكدَّسين بعضهم على بعض حتى لو كانوا أثرياء فإنهم لا يقيمون حيث شاءوا بل يجتمعون ليتماسكوا ويشعروا ويشموا رائحة بعضهم بعضاً وسرعان ما شيدوا معبداً وكذلك مقهى أطلقوا عليه إسم "البورصة" وفيها كانت تعقد الصفقات وتقرر أسعار البورصة وفيها أيضاً كان المزارع المجرى يتقابل مع اليهودى ليشترى منتجاته وهكذا فإن أحلام الثروة التى كانت تراودهم تحولت بسرعة عجيبة إلى حقائق . وهكذا رويدا رويدا إنهال اليهود من خارج حدود المجر ومن غاليسيا ومن بولندا ومن الكرابات وغزوا بأفواجهم الزاخرة مدن وقرى المجر ، ولا مناص من أن يصبح هذا اليهودى الذى كان يرتدى الملابس العتيقة البالية والقبعات المستديرة والجبب الطويلة القذرة لا مناص من أن يصبح هذا اليهودى بإعجوبة أو بفعل عصا سحرية بطينا أنيقاً تبدوا عليه ملامح الإمتلاء والشبع . كان المجريون بروحهم الكريمة يرحبون فى تسامح بهؤلاء اليهود .


وسَعِدَ اليهود من جانبهم مما لاقوه فى المجر من حسن الضيافة وتظاهروا بأنهم مجريون أكثر من المجريين أنفسهم فتعلموا لغتهم وطرق معيشتهم . وتظاهروا بالوطنية وتمتعوا بمراكز لم يعرفوها فى أى بلد آخر بيد أن هذا التفاهم بين المجريين واليهود لم يكن إلا ظاهرياً يرجع إلى براعة اليهود وطيبة المجريين ولم يكن تحت هذا الظاهر الفخم إلا عدم تفاهم وحقد تماماً كما لا يكون تحت طلاء المنازل الجميل إلا الطوب والأسمنت . وفى عام 1917 قامت الثورة الروسية الشيوعية وبدت فى نظر اليهود أنها فجر اليلة العظيمة أمام مُخيلات اليهود ، ولما كانوا على إتصال…


وإلى اللقاء أصدقائى فى الحلقة الثانية لنكمل الحديث عن أحفاد القردة والخنازير….

الأحد، 20 فبراير 2011

حركة طالبان صوت واحد وتعصب واحد وتخلف واحد

حركة طالبان صوت واحد وتعصب واحد وتخلف واحد
 بيان هام :- 1- من طالبان على لسان متحدثها الرسمى : نرفض إجراء أى نوع من المفاوضات لا مع حامد كرازاى ولا مع أى أجنبى حتى تنسحب القوات الدولية من أفغانستان .
2- أصدرت حركة طالبان تحذيرا شديد اللهجة - فى أعقاب الكشف عن وجود إحتياطيات هائلة من المعادن تفوق الكميات المتوقعة سابقا فى أفانستان – تحذر فيه أى شركة أجنبية تحاول إستغلال هذه الإحتياطيات فى الوقت الراهن حتى تنسحب القوات الدولية من أفغانستان .
وتعليقنا على هذا البيان :-
أن هذه الصريحات من حركة طالبان تعكس أمرين هامين :
أولاً:- الثقة بالنفس والزهو بالإنتصارات التكتيكية الكبرى على الأرض من جانب قوات طالبان . فالشهر المنصرم شهد أكبر خسائر بشرية ولوجيستية فى جانب قوات التحالف منذ2001 ، إذن طالبان الآن يدها قوية وتستطيع أن تقوم بعمليات نوعية وتحول الميزان العسكرى إلى درجة ما لصالحها .
ثانياً:- أن هناك إنقسام على مستوى القيادة العسكرية والسياسية الأمريكية فى أفغانستان أى بين قائد القوات الأمريكية الجنرال ماكريستال وبين السفير الأمريكى هناك إنتهى هذا الخلاف أخيرا بإستقالة ماكريستال وتعيين الجنرال ديفيد باتريوس . والجنرال باتريوس سيضيف تغيرات تكتيكية إلى الإستراتيجية القائمة .
أما بالنسبة لرفض حركة طالبان إجراء حوار فى الوقت الراهن فإنى أرى أن الحركة سترضخ فى النهاية لإجراء حوار ومفاوضات … لماذا ؟
لأن الرئيس الأمريكى أوباما إجتمع أخيراً فى واشنطن بالعاهل السعودى الملك عبد الله وكان من ضمن المباحثات بين الزعيمين :- كيف يقوم الدور السعودى بالمساعدة فى ترويض حركة طالبان ؟
الرئيس أوباما إختار العاهل السعودى بالذات لكى يقوم بالوساطة مع حركة طالبان لأن السعودية تتمتع بنفوذ كبير على قادة الحركة ، لأن طالبان عندما كانت فى الحكم كانت هناك دولتان فقط فى العالم تعترفان بحكومة طالبان إحداهما المملكة العربية السعودية والأخرى باكستان . إذن فالوضع سيتغير عندما تشعر طالبان بضغوط سياسية وضغوط عسكرية - فتصريحات طالبان هى تصريحات مؤقتة وسوف ترجع إلى الحوار - ضغوط سياسية عندما يبدأ الملك عبد الله بالإتصال بالعناصر من طالبان القابلة للتفاوض ، وضغوط عسكرية حينما يبدأ الجنرال الجديد ديفيد باتريوس فى تنفيذ الإستراتيجية المعدلة بإصدار أوامر لقواته بعدم فرض ضبط النفس عند معاملة المدنيين . لأن قوات طالبان كانت تستغل هذه الثغرة فى الإستراتيجية القديمة وتختبىء وسط المدنيين . كانت الإستراتيجية القديمة تفرض ضبط النفس وعدم إطلاق طلقة نيران واحدة إذا حدث ما يسمى بالخسارة الجانبية فى صفوف المدنيين وذلك لأجل تحقيق هدف إستراتيجى وهو كسب قلوب المدنيين الأفغان والشعب الأفغانى وتأييدهم والحصول منهم على المعلومات عن عناصر طالبان وعن الكهوف والمغارات التى يحتمون فيها ، وكانت نتيجة ذلك هو الفشل على المستوى التكتيكى والمستوى الإستراتيجى ، لأن القوات الأمريكية وقوات التحالف لم تحقق نتائج إيجابية ولم تستطع أن تقلل الخسائر بين المدنيين . لذلك فهناك تغيير إستراتيجى وتغيير فى الأساليب الكبرى لأنه لما تقول لقواتك " لاتطلق النار على عناصر طالبان طالما هناك مدنيين " لذلك فإن عناصر طالبان ستحتمى بالمدنيين وتحتمى بالأهداف المدنية . يبدو من تصريحات المتحدث الرسمى بإسم طالبان أن طالبان قد فهمت اللعبة جيداً فمن قواعد التفاوض أن كل طرف يبدو متشدداً بما فيه الكفاية عند البداية . ثم إن حركة طالبان لابد أن تتفاوض لأن الإستمرار فى الحرب حتى آخر طلقة ربما لا يكون فى مصلحتها . بل إن المندوب السابق لحركة طالبان فى الأمم المتحدة كان يطالب بأن يكون هناك أُفق وسقف أعلى للإنسحاب حتى يكون هناك تفاوض .محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق
سجلتُ خواطرى هذه بعد تغيير الإستراتيجية القتالية فى أفغانستان وإستبدال الجنرال ماكريستال بالجنرال ديفيد باتريوس عام 2010

قمة العالم مع تناول شطائر الهامبرجر

بسم الله الرحمن الرحيم
قمة العالم مع تناول شطائر الهامبرجر
بقلم :- محمد عبدالغنى محاسب وضابط سا بق
نحن الآن في عام 1953 الذي شهد بداية إتجاه جديد حول مجريات الأحداث بالعالم . فقد إتجهت البلاد المتحررة والمستقلة حديثا من ربقة الإستعمار الأوروبي نحو تفضيل الصناعة علي الزراعة بما ترتب  علي ذلك من نقص المعروض من السلع الغذائية . وكذا التزايد السريع في النمو السكاني نتيجة التقدم في الطب ووسائل العلاج والوقاية . وفي مجال السياسة : تقاعد ستالين ثم ما لبث أن مات وخلفه مالينكوف وكان رجلا حكيما ورأي أنه من الحكمة أن يطبع مجيئه إلي السلطة بطابع جديد . فقد كان هناك خطران يهددان الإتحاد السوفيتي أولهما القحط المتزايد في روسيا وثانيهما الخوف من أن تصبح الصين قوة تطاول روسيا وتتحداها في هيمنتها علي العالم الشيوعي . وفي سبيل مواجهة الخطر الأول كان من الضروري زيادة الإنتاج الروسي من السلع الغذائية وهو ما لا يأتي إلا علي حساب التسليح . ولمواجهة الخطر الثاني كان من الضروري تقليل إحتمالات حرب عالمية ثالثة وهو ما يستلزم أيضا تخفيف سباق التسليح .
 وفي نصف الكرة الأرضية الغربي  كان الأمريكيون يسيطر عليهم نوعان من الخوف أولهما الخوف من الشيوعية وثانيهما الخوف من ضريبة الدخل . وإكتشف مكارثي ( عضو الكونجرس الأمريكي ) طريقة للتوفيق بين الخوفين فقال بأن العدو الحقيقي هو الشيوعية القابعة بين صفوفنا وأن من الأيسر بكثير أن نقاتل الشيوعية بيننا بدلا من أن نقاتل الإتحاد السوفيتي وقال باننا إذا طهرنا البلاد من  العناصر غير المخلصة فسوف نعيش في أمان . وقد نجح مكارثي ـــ عن طريق تولي رئاسة المخابرات الفيدرالية مع الإستعانة ببعض الأعوان من الشيوعيين السابقين ـــ في توسيع نطاق الفزع من الخيانة الداخلية إلي حد أن كل عضو بارز في الحزب الديمقراطي قد أصبح يظن أنه خائن . وفي ظل هذه السياسة أمكن توفير مبالغ طائلة كان يتم إنفاقها في عهد ترومان في مساعدة الدول الأجنبية لمقاومة المد الشيوعي . ورأي أنه لاجدوي من إنفاق المال علي هذه الدول . وترتب علي هذه السياسة نتيجتان تتمثل أولاهما في تقليل أسباب الصراع الخارجي إلي قدر كبير مع روسيا وجعل العلاقات معها أقل تزعزعا . وثانيهما أنه أصبحت قبضة مكارثي تتزايد إحكاما لدرجة أنه بات واضحا لكل أمريكي أنه لا يمكن أن ينجو بنفسه إذا ما عارض مكارثي . و في عام 1956 فاز مكارثي فى إنتخابات الرياسة بأغلبية تتجاوز بكثير أغلبية روزفيلت منذ 20 عاما سابقه وهذا النجاح الساحق مكنه من عقد حلف ( مكارثي _ مالينكوف ) والذي تم فيه تقسيم العالم بين القوتين الكبار إلي مناطق نفوذ وبمقتضي ذلك كانت آسيا والأجزاء الأوروبية الواقعة شرق خط التقسيم تدخل ضمن النفوذ الروسي في حين تدخل أفريقيا وأستراليا والأجزاء الأوروبية غرب خط التقسيم ضمن النفوذ الأمريكي . ولم يكن هناك تبادل تجاري أو أي نوع من التعامل بين المجموعتين بإستثناء بعض العقود وتم تخفيض حجم الصناعة خارج كل من الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة إلي الحد الأدني . وأمكن بهذا الحلف تجنب خطر الحرب العالمية . وقد شهدت  مفاوضات إنشاء الحلف بعض الصعوبات وكانت اليابان أحد هذه الصعوبات ذلك لأن  أمريكا كانت قد أعادت تسليح اليابان بغرض أن تصبح حليفة لها ضد روسيا . ولما كانت كلا من روسيا وأمريكا قد تقاسمتا السيطرة على العالم فإن وجود قوة قوية ثالثة كان أمرا لا يمكن التساهل فية . ولذلك أُجبرت اليابان على نزع أسلحتها  وقد وُضعت جزيرة هوكايدو  ضمن القسم الروسى ووُضعت بقية أجزاء اليابان ضمن قسم الولايات المتحدة . وتم الإتفاق على حظر الدعاية المعادية لأمريكا فى روسيا والدعاية المضادة لروسيا فى أمريكا ولم يكن من المسموح به لأى شخص فى روسيا أن يحاول تمحيص تلك الحقيقة التاريخية التى تقول بأن بطرس الأكبر كان  أمريكيا ولم يكن من المصرح به لأى شخص فى أمريكا بأن يشك فى تلك الحقيقة التاريخية التى تقول بأن كولومبس كان روسيا ولم يكن لأى شخص فى روسيا أن يتعرض لمشكلة الملونين فى الولايات المتحدة ولا لأى شخص فى أمريكا أن يتعرض لمشكلة العمل بالسخرة فى المعسكرات الروسية .  وكان على كل منهما أن يمتدح  إنجازات  الآخر وأن يشيد بتلك الفوائد التى يخبئها المستقبل لهذا التحالف الأبدى بينهما . وكان هناك بطبيعة الحال أناس فى كلا الجانبين يتصورون أن الجانب الآخر هو الذى فاز بأفضل ما فى الصفقة وبهذا عاد الإستعمار مرة أخرى .
 وفى هذه الأيام شهدت العلاقات  تحسنا بين البلدين و يعيد التاريخ سيرته الأولى بتعدد اللقاءات بين  الزعيمين الأمريكى والروسى أوباما ومدفيديف  وكان آخرها فى جنبات مطعم "رايزهيل بيرجرز " بضاحية آرلنجتون من وادى السيليكون فى كاليفورنيا (غرب ) إلى وادى السيليكون الروسى فى ضاحية " سكولكونو " قرب موسكو . لقاءات "أوباما- مدفيديف " عملت على تعزيز جهود نزع الأسلحة وتوقيع  الزعيمان  على معاهدة  خفض الأسلحة النووية فى يوم الخميس 8 إبريل 2010 فى العاصمة التشيكية "براغ " وحقق الزعيمان نتائج ملموسة فى إطار تعزيز العلاقات الإقتصادية وتنشيط الحوار بين البلدين  وقال مدفيديف " إن العمل الذى قام به أوباما جعل العالم أكثر أمانا "وأضاف " إن الوقت قد حان للإنتقال من التعاون الجيوسياسى إلى التعاون الإقتصادى  وقال نحن مستعدون لذلك وشركاؤنا الأمريكيون  مستعدون للشىء ذاته " . وقال أوباما "لقد نجحنا فى إعادة تشكيل علاقاتنا بما يفيد الأمن الإقليمى والعالمى ". وسبق أن أعلن أوباما يوم 5//4/2009 فى ساحة هارادشان فى براغ أنه يتصور عالما خاليا من  الأسلحة النووية وأنه سيجعل ملف خفض الأسلحة النووية  جزءا مميزا فى أجندته السياسية .
فإذا كان الأمر كذلك فهل هذه الجهود كافية لطمأنة دول  العالم وعدم تعرضها لهجوم نووى ؟ وما هو رأى الخبراء فى القدرة التدميرية ل  1550 رأس نووية وماذا عن ترسانات الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لدى الطرفين  أليس هذا التوقيع هو محاولة لذر الرماد فى العيون  ليس أكثر  . وأثناء كتابة هذه السطور تعلن واشنطن  الكشف عن شبكة تجسس لصالح روسيا  ورغم ذلك حرصت واشنطن على تهدئة الأجواء والتأكيد  بأن القضية لن تعكر صفو العلاقات بين البلدين ألا يثير ذلك شكوكا حول هذا الحلف ( أوباما- مدفيديف ) وأن هناك خطة جديدة لتقسيم العالم بين الصديقين اللدودين والعدوين الحميمين  ؟          
      محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق
سجلتُ خواطرى هذه يوم الأربعاء 30 يونيو 2010 بعد لقاء أوباما –ميدفيدف فى مطعم "رايزهيل بيرجرز" على أنغام الموسيقى وشطائر الهامبرجر

الجمعة، 11 فبراير 2011

موقعة الجمل ودُعاة الفتنة


 موقعة الجمل ودُعاة الفتنة

بقلم : محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق 

أولا : ما هو سر إرتباط شهر ينابر بالثورات والحرائق ( الحرائق المرتبطة بشهر يونية إما بسبب الحر أو لدواعى الجرد السنوى ) فحريق القاهرة كان فى يناير 1951 ، وإنتفاضة الحرامية كانت فى يناير 1977 ثم ما حدث هذه الأيام كانت ذروته فى ينابر 2011 .
يوم الأربعاء الماضى 2/2/2011 يوم كيوم موقعة الجمل بين الإمام على وسيدنا معاوية رضى الله عنهما .
وأى مراقب للموقف يجد أنه مازال شديد التعقيد شديد الصعوبة رغم ما أعلنه السيد رئيس الجمهورية من تشكيل لجنة لإعادة صياغة الدستور ، وتجاوزت مظاهرات الشباب ومن إنضم إليهم من الغوغاء والدهماء ميدان التحريرإلى مجلس الشعب وظهرت إحتجاجات فى مناطق أخرى عديدة منها الخارجة بالوادى الجديد . لابد أن نكون جميعا قلقون لأن هذا مستقبل وطن وهناك فئات إستغلت الموقف والمناخ العام لتحقيق مصالح فئوية مثل قطاع الكهرباء وبعض عمال شركات السكة الحديد، ودخل المشهد أطياف أخرى . أيها الإخوة لماذا الرقص على جثة الوطن وتغليب المصالح الفئوية على المصلحة الوطنية .


وبرغم الحوار الذى تم بين السيد نائب الرئيس والمعارضة وتم التوافق على التحول الديمقراطى ، وركز هذا الحوار على أهم نقاط الخلاف وكيف يتم إنتقال السلطة وأنه لابد من التصحيح ولابد من عدالة إجتماعية . ولابد هنا أن نسجل أن جماعة الإخوان المحظورة (ولا أقول المسلمين لأننا كلنا مسلمين ) فهم يتمحكون بالإسلام ويدغدغون عواطف الناس ومشاعرهم بالإسلام الذى لا يرضى بالعنف والإغتيالات التى دبروها ، وبالمناسبة حكى لى جدى أنه كان يأخذ أوامر القتل والإغتيال من الشيخ حسن البنا شخصيا . ولو أن شخصا آخر حكى لى ذلك ما صدقته ولكنه جدى!!! فقلت له : ياجدى كده إنت تبقى " أتَّال أُتَلة " فقال لى... لا هذا جهاد فى سبيل الله . فقلت له : أتقتل إنسان لمجرد أنه إختلف معك فى الرأى ؟ وكلهم مسلمون !!! وأين الحاكم ...؟ هل نصَّبتم من أنفسكم حكومة داخل الدولة ...ومن يومها وأنا أتجنب كل من ينتمى لهذه الجماعة الضالة حتى فى الصلاة .
نعود إلى الإخوان : بعد أن إتفقوا مع السيد نائب الرئيس على ما سبق عادوا وتراجعوا وأعلنوا أنهم لا يقبلون هذا ! ! !
شىء عجيب أمر هؤلاء الإخوان ( عاملين زى الشريك المخالف ) لقد دخلوا فى صراعات وصدَام مع كل حكام مصر منذ عام 1928 مع الملك فؤاد ومن بعده فاروق وعبد الناصر والسادات ومبارك .
نعود إلى الشارع المصرى...لابد من العودة إلى ضبط النفس وعودة الحياة الطبيعية . حان وقت الدمج بين الفكر الجديد وخبرة الآباء ولابد من عمل وزن معيارى لكل شىء لأفكار الشباب وآراء الشيوخ وحكمتهم . وأى معلومة نسمعها لا نفسدها بالشائعات . ولابد من الحفاظ على الدستور لتجنب حدوث فوضى ويضطر الجيش إلى التدخل وعمل إنقلاب عسكرى لمنع الفوضى . وليس أمامنا خيار آخر سوى الحفاظ على الشرعية الدستورية |، وتعديل الدستور لا يتم إلا بالدستور لا بالفوضى . والذين يدعون إلى إسقاط الدستور لا يستندون لا إلى حجة ولا إلى منطق أوعقل . لأن هذا يضع البلاد فى أزمة مستحكمة وهذا ما يريده المتآمرون والمؤامرات الدولية التى تُحاك للإيقاع بمصر .
المادة 84 من الدستور تنص على أنه فى حالة خلو منصب رئيس الجمهورية يتولى رئاسة الجمهورية مؤقتا إما رئيس مجلس الشعب وإما رئيس المحكمة الدستورية العليا ، وعليه ( أى الرئيس المؤقت ) أن يجرى إنتخابات لإختيار الرئيس خلال 60 يوما .
وهذا الرئيس المؤقت عليه محظورات أربعة هى :-



1- أن يجرى تعديلات دستورية.


2- حل مجلس الشعب .


3- حل مجلس الشورى .


4- إقالة الوزارة .
إذن فلو تنحى الرئيس الآن دخلنا فى مأزق دستورى بمعنى أنه لن يستطيع أحد أن يترشح إلا فى ضوء المادة 76 ونضع أنفسنا فى مأزق لا حل له ، كذلك نائب الرئيس المفوض لا يملك هذه المحظورات الأربعة . وأيضا الذين يتحدثون عن مغادرة الرئيس يفوتهم أننا لو أعطينا ظهرنا للدستور وفعلنا ما يطالب به هؤلاء من المحظورات الأربعة سيأتى أحد الأشخاص بعد ذلك ويقول أن ما فعلناه غير دستورى .
نرجو فى النهاية أن نحتكم إلى صوت العقل ولابد من إتخاذ إجراءات حازمة ضد الخارجين على القانون والشرعية الدستورية لوضع نهاية للأزمة الحالية .




وإليكم هذه الرؤيا المنامية ...قد يكون تأويلها ما يحدث بمصر هذه الأيام وقد نشرتها على موقع جيران فى وقتها :




اليوم الخميس 14/1/2010 بعد أن أديت صلاة الفجر وضعت جنبى الأيمن على السرير حتى يطلع الصباح وتشرق الشمس إيذانا ببدء العمل فى اليوم الجديد. فما أن رُحتُ فى النوم حتى رأيتُ كأنى فوق سطح المنزل وسمعت أزيزا عاليا لطائرات فرفعت بصرى إلى السماء فشاهدت عجبا !! شاهدت أسرابا من الطائرات فوق ال200 طائرة تطير على إرتفاعات منخفضة وتأتى من جهة الشمال الشرقى متجهة إلى جنوب مصر فقلت فى نفسى لعل هذه الطائرات قادمة من إسرائيل ولم يطل بى التفكير طويلا فقد رأيت على ذيل هذه الطائرات مرسوما العلم المصرى ويسير بينها صورة أحد قادة ضباط القوات المسلحة (لا أدرى هل هى صورة أم أنه هو بشحمه ولحمه ) وهو يشبه إلى حد كبير الفريق أحمد شفيق وهو ببذلته العسكرية ثم نظرت إلى الشارع أمامى فشاهدت عربات مصفحة تشبه عربات الأمن المركزى تحمل صبيانا صغارا وأطفال وتلاميذ المدارس تهتف وتقول ..الله أكبر...الله أكبر ...فقلت فى نفسى يبدو أنه إحتفال بعيد الثورة ثورة 1952 ثم قلت فى نفسى أيضا لم يحدث إحتفال بعيد الثورة من قبل بهذه الطريقة ....ثم إستيقظت من النوم ....وحمدت الله الذى أحيانى بعد ما أماتنى وإليه النشور .
فمن يفتينى فى هذه الرؤيا وله الأجر والثواب عند الله إن كنتم للرؤيا تعبرون .




قد يكون تأويل هذه الرؤيا :هو تدخل الجيش وحدوث إنقلاب عسكرى بقيادة سلاح الطيران لعودة الحياة إلى طبيعتها وعودة الإستقرار والأمن إلى الشارع المصرى وكذاعودة البسمة إلى أطفالنا وصغارنا فهم الأمل وهم المستقبل .
قرأت فى أحد كتب تفسير الأحلام أنه من قال فى منامه الله أكبر فإنه يظفر بأعدائه ويرى قرة عينه ويجد فرحا وسرورا وشرفا .
نعم سينتصر أطفال مصر على المؤامرة الدولية التى ينسج خيوطها الآن أمريكا وفرنسا وبريطانيا والموساد الصهيونى إنه العدوان الثلاثى على مصر والمقصود به أطفال مصر ومستقبلها فالأطفال هم المستقبل . مصر العظيمة ستعبر هذه الأزمة إلى المستقبل الرحب . مصر هى شمس العرب وستظل كذلك وأبناءها خير أجناد الأرض . "وسيعلم الذين ظلموا أى منقلب ينقلبون"










السبت، 5 فبراير 2011

" إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون "


" إذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون "
صدق الله العظيم . لقد تذكرت هذه الأية الكريمة عندما سمعت السيد رئيس الوزراء الفريق أحمد شفيق يتحدث عن هلافيت الشباب المصرى الذين يفترشون أرض ميدان التحرير ويلتحفون بسمائه (يفترشون الغبراء ويلتحفون بالسماء) هذا مَثَل عربى
قال السيد رئيس الوزراء عن هؤلاء الشباب "خليهم قاعدين لحد مايزهقوا "
أقول هلافيت لأن الشرفاء من الشباب المصرى قد إستجابوا لنداءات العقلاء منا بعد أن حقق سيادة الرئيس المبارك 90% من مطالبهم وهناك 10% من المطالب لن تتحقق بين عشية وضحاها أو بضغطة ذر على الماوس هذا الإعتصام فى ميدان التحرير يصادر حرية كل المصريين فى التنقل وممارسة أعمالهم . هؤلاء الهلافيت الذين يفترشون ميدان التحرير ليسوا كل الشعب المصرى والشعب المصرى لم يفوضهم بل تمولهم جهات أجنبية وإسألوا من يرسل لهم الطعام والشراب والفلوس . لقد نشر موقع ويكيلكس اليوم أن الولايات المتحدة وجهات أجنبية أخرى دفعت عشرات الملايين من الدولارات إلى منظمات وجمعيات أهلية لنشر الديموقراطية فى مصر...
هذه الجمعيات والمنظمات لابد من ضربها بيد من حديد...
"هات الإيد الحديد يا إبراهيم وحياتك!!!
"لأ مش دى ... هات الإيد التقيلة "
مع الإعتذار للأخ بهجت قمر ... لقد أوحشنا صوته فى البرنامج الجميل المخضرم "همسة عتاب" الذى يذاع عبر أثير الإذاعة المصرية منذ منتصف القرن الماضى .
نعود إلى هذه الجمعيات والمنظمات الهدامة فهى تدعوا إلى هدم مؤسسات المجتمع المصرى تدعوا إلى لبننة مصر على غرار حزب الله اللبنانى المولد الإيرانى التمويل والتوجه . مايحدث هذا فوق العقل وفوق التصور إنه نداء للفوضى ولتحقيق فراغ سياسى فى مصر لأن مصر دولة محورية ودولة كبيرة ومهمة للسلام العالمى ومهمة لأداء دورها الحيوى الذى تقوم به . الشعب المصرى الأصيل برىء من كل هذا وسيخرج من هذه الأزمة أقوى وأصلب عوداً وأكثر إزدهاراً وتقدماً . والشعب المصرى الأصيل هو الموجود الأن فى المصانع والمزارع والمتاجر لينتج ويعطى ويُؤَمِّن الغذاء لهؤلاء الشباب ولغيرهم ، هؤلاء الذين يقفون فى ميدان التحرير  ، طيب دا المثل الشعبى بيقول " الإيد البطَّالة نجسة " أى قذرة هؤلاء أيديهم ملوثة بالأموال الأجنبية التى تنزل عليهم كالمطر من أمريكا وغيرها كما نشر موقع ويكيليكس اليوم.
نعود للمخططات السوداء لتخريب مصر وهدم مؤسساتها ، هذه المحاولات المفضوحة من الرئيس الأمريكى حسين المرتد ... يعقد مؤتمر صحفى ويطلب تغيير فورى فى مصر وكأن مصر عزبة ابوه أو أمه والرئيس الفرنسى ساركوزى الكلب يطالب بوقف حمامات الدم فى مصر وهو الذى ذبح متظاهريه فى الشوارع فى أزمة إضراب محطات البنزين والوقود فى فرنسا منذ عدة شهور، ساركوزى عشيق الغانية كارلا برونى (بالمناسبة نحن نذكرالملك عبدالله والمملكة العربية السعودية حينما رفضت إستقباله مع عشيقته قبل أن يتزوجا زواجا شرعيا فإضطر إلى تركها فى فرنسا والتخلى عنها وذهب إلى السعودية منفردا وبدونها ليغترف من هدايا الملك عبدالله فهو يعلم وأكيد سمع الكثير عن الكرم العربى وحاتم الطائى) . وكذا المانيا وبريطانيا والإتحاد الاوروبى وتركيا التى تبحث لها عن دور فى المنطقة ، يقولون يجب أن يرحل مبارك فوراً ، وقطر التى تصرف وتعطى الإخون بالدولارات تقول نفس اللغة التى تقال فى بريطانيا وفرنسا وحزب الله فى لبنان وخامئنى إيران الجاهل بالإسلام يحرض الجيش المصرى  . سألوا المتحدث الرسمى بإسم البيت الأبيض عن الذى يحدث الأن فى الأردن والجزائر من مظاهرات فقال لهم " مش وقته خلونا فى مصر الآن" إذن هى مؤامرة وتربص بمصر وأهلها، هناك تدخل سافر وأيدى أخرى تعبث بأمن مصر لذا نطالب الجميع بالتعقل والهدوء والبعد عن العنف لقطع السُّبل أمام محاولات التدخل الأجنبى فيجب أن نكون حريصين على أمن وسلامة الوطن .
أقول لهؤلاء الشباب المغرر بهم بأن كل القوى الإستعمارية من بريطانيا إلى فرنسا إلى تركيا(التى إحتلتنا 800 عام ) كلهم يريدون إشعال مصر ، ماعدا الرئيس الإيطالى بيرليسكونى فهو أعقلهم حيث قال اليوم "الرئيس مبارك يجب أن يبقى فى منصبه فى هذه المرحلة الإنتقالية إلى أن يحدث التحول إلى الديموقراطية ، والغرب ينظر إلى الرئيس مبارك على أنه رجلاً حكيماً" .
الرئيس مبارك البطل العظيم أقول له الوطن لن ينسى لك الجميل وسيشهد لك التاريخ بحروف من نور على بطولتك وعظمتك وحكمتك وخصوصاً أنك لم تتخلى عن وطنك فى هذه اللحظات العصيبة وأؤكد بمنتهى الثقة أنك أنت رمز الدولة ورئيسها المخلص وكرامتك من كرامة كل المصريين . وكرامتنا لا تسمح لنا أن أمريكا أو غيرها تختار لنا رئيسنا ووزراءنا كأننا فى العراق أرض النفاق . إن كرامتنا وشهامة المصريين ونخوتنا لا تسمح لنا أن يتحكم فينا أجنبى نجس . الرئيس مبارك الذى رفض بكل إباء إقامة قواعد أجنبية عسكرية على أرض مصر وأذل إسرائيل وأمريكا فى73 فهم لا ينسون له كل هذا .
هذه الإنتفاضة الشبابية الضبابية الظلامية غير مكتملة المعالم وسوف تتكشف الحقائق فى وقت ما ... متى وأين ومن سيروى الحقائق ؟ التاريخ سيروى من موَّل ودعم من يقفون خلف هؤلاء الشباب.. سيأتى اليوم الذى نستمع فيه ونروى لأبنائنا وللأجيال القادمة قصة المؤامرة على مصر ورئيسها المبارك البطل العظيم الذى يقف لهم بالمرصاد .
أيها الشباب إن المكائد تحيط بالوطن من كل جانب ، وحتماً سوف تنكشف الحقائق خلف الضباب ودخان الأتربة الحالكة ،هذه لحظة حاسمة وفترة راهنة كنا لا نرغب أن نعيشها . سيادة الرئيس:- لقد بكينا عندما سمعناك تقول " أنا عشت على هذه الأرض وحاربت من أجلها وساعيش وأموت عليها " سيادة الرئيس .. الجميع يشعر بالأمان معك .
بعد خطابك خرجت الملايين من الشعب المصرى إلى الشوارع تطالبك بالبقاء وتعلن مظاهر التأييد لخطواتك للقضاء على المؤامرة ووأد الفتنة وتلملم الجراح وتحافظ على الشرعية والقانون . خرجت المظاهرات بعفوية من كل حى ومن كل نجع ومن كل بيت تدعوك للبقاء وكلهم على قلب رجل واحد من أجل تراب مصر وتقول لهؤلاء الشباب المتجمع بالتحرير كان لكم مطالب وقد وصلت رسالتكم وسيتم تلبيتها على مراحل وليس هناك داع لأى تيارات هدامة لتركب الموجة لتدمير مصر .
فكرة رحيل الرئيس فكرة غريبة على الشعب المصرى الوفى ، فكل الشعب المصرى يحترم الرئيس الأب والقائد وما قدمه على مدى ثلاثون عاماً فى الرئاسة وقبل ذلك فى خدمة القوات المسلحة وخدمة مصر ، مبارك قائد من مقاتلى أكتوبر والذى ضحى من أجل بلده سيظل فى قلب ووعى ووجدان كل مصرى ، مصر العظيمة حتى فى أيام المحن وصدق البابا شنودة حينما قال "مصر ليست وطن نعيش فيه ولكن مصر وطن يعيش فينا".
مصر التى وردت فى القرآن أرض الأمن والأمان  "إدخلوا مصر إن شاء الله آمنين"صدق الله العظيم .
محمد عبد الغنى محاسب وضابط سابق