الاثنين، 30 مايو 2011

الجماعات الدينية السياسية

سألنى أصدقائى بعد إنتحار المدعو أسامة بن لادن ( حيث إعترفت حركة طالبان أن بن لادن فجَّر نفسه بقميص ناسف قبل القبض عليه مباشرة حتى لا يقع حيا فى أيدى الأمريكان وقد يكون هذا هو السر وراء عدم قيام الأمريكان بعرض جثته حتى لا تنكشف الطريقة التى مات بها  )
ما رأيك فى تنظيم القاعدة ؟
فقلت لهم : الكتاب بيبان من عنوانه والعبرة بالخواتيم ونسأل الله حسن الخاتمة وفى الحديث الشريف: " الأعمال بخواتيمها الأعمال بخواتيمها " رواه البزار . وقد أقسم النبى صلى الله عليه وسلم فقال "  فوالله الذى لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار  حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " رواه مسلم عن بن مسعود رضى الله عنهما . وحديث آخر يقول " لا عليكم أن تعجبوا بأحد حتى تنظروا بم يُختم له فإن العامل يعمل زمانا من عمره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة ثم يتحول فيعمل بعملا سيئا وإن العامل ليعمل لبرهة من دهره بعمل سىء لو مات عليه دخل النار فيتحول فيعمل عملا صالحا " رواه أحمد عن أنس رضى الله عنهما .
هذا المدعو بن لادن وجماعته الضالة المضلة ومن على شاكلتها من الجماعات قد خُتم لقائدهم بالإنتحار فهلاَّ تريثوا وتفكروا وتدبروا وعرفوا أنهم ليسوا على هدى ولا طريق مستقيم .لقد دبروا ونفذوا مئات حوادث القتل لآلاف الأبرياء حول العالم وأساءوا سمعة الإسلام والمسلمين .
هذه الجماعات والتنظيمات تهدف إلى تحطيم السلطة السياسية فى البلاد التى يتغلغلون فيها ويخلعون على أنفسهم الصبغة الدينيه إخفاءا لحقيقة مقاصدهم ويظهرون للعامة فى ثوب الورع والتقوى حتى يؤثروا فى عقلية البسطاء من الناس وخاصة الشباب بدرجة تمكنهم من تحويلهم الى آلة صماء تحقق أهدافهم الخبيثة ويستحلون فى سبيل غاياتهم تلك سفك الدماء لكل مخالفيهم ويستحلون سرقة البنوك ومحلات الذهب وغيرها وكل ما طا لته أيديهم مما غلا ثمنه وخف حمله . ولا نكون مغالين إذا قلنا أن هذه الجماعات الدينية سياسية تحاول السيطرة على الحكم باسم الدين متناسية أن من يبغى الدنيا بعمل الآخرة فهو ملعون . والدليل على ذلك منذ عام تقريبا أعلن الرئيس الصومالى شيخ شريف شيخ أحمد المنتخب تطبيق الشريعة الاسلامية ووقف رئيس البرلمان الصومالى يومها وقال رئيس الجمهورية هو أمير المؤمنين  وقتاله هو خروج على الحاكم المسلم . فما حجتهم فى الخروج المسلح على الحاكم الشرعى المسلم وأحاديث رسول الله كثيرة وشديدة فى التحذير والوعيد من الخروج على الحاكم المسلم منها" سباب المسلم فسوق وقتاله كفر " و" من كره من أميره شيئا فليصبر فإن من خرج من السلطان شبرا مات ميتة جاهلية " وغيرها من الأحاديث التى تحذر الناس وتنبه إلى خطورة وأضرار حالة اللاَّدولة وتدعو إلى إعتزال أمراء الحرب وهم الوحيدون الذين يستفيدون منها . إن طاعة الحاكم الظالم الذى يقيم الحد الأدنى الضرورى من الأمن أفضل من حال الفتنة وحال اللاَّدولة وهذا من باب الضرورات التى تبيح المحظورات  سأل وزير الداخلية الأسبق وهو على ما أذكر فؤاد سراج الدين ، الشيخ حسن البنا قائلا : "هل أنتم جماعة دينية أم سياسية يا شيخ حسن حتى نستطيع التعامل معكم ؟ فقال لالا قاتل الله الساسة والسياسيين دينية نحن جماعة دينية .ولا نكون مغالين أيضا إذا قلنا أن جماعة الاخوان المسلمين تحولت من جماعة روحية دينية إلى جماعة سياسية تحاول السيطرة على الحكم مستغلة الدين. لقد إستطاعت هذة الجماعة أن تحشد جموعا غفيرة حولها مستغلة الدعوة للدين للتأثير على عقول البسطاء لتحقيق مآربها للسيطرة على السلطة. إن أسوأ ما فى هذه الجماعات الدينية أن تقوم بالجمع بين السلطة الدينية والسلطة الزمنية. لقد جمعوا أعدادا غفيرة من المتطرفين والمتعصبين والمتنطعين  والمضللين وإستغلتهم أسوأ إستغلال فى عمليات القتل والارهاب والإغتيالات  والجهاز السرى للإخوان بقيادة عبد الرحمن السندى والذى أنشأته هذه الجماعة دليل واضح على سعى هذه الجماعة للسلطة . لقد بثت هذه الجماعة فى عقول أفرادها عقيدة تعصب وأصبحوا أداة صماء فى يدها تحركها تبعا لأهواء المسيطرين على الحركة والأمثلة على ذلك واضحة فى العديد من الإغتيالات التى قامت بها الجماعة منذ نشأتها ولا ننسى إعترافهم أخيرا بتدبير محاولة إغتيال عبدالناصر بعد أن أنكروها دهرا ولكن الله كشفهم وشهد شاهد من أهلها .
محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق