ما ذكرته فى المقال السابق بعنوان " رش يهود العراق بالد . د . ت " هو تاريخ شخصى لولد صغير(إسمه كوخافى شيمش) وُلِد فى عائلة يهودية تعيش فى العراق حيث كان له ثمانية عشر من الأعمام والأخوال والعمات والخالات وكانت العائلة تعتبر نفسها من الأرستقراطيين وزُبدة وصفوة المجتمع العراقى وكان يُنظر إليهم بإعجاب كما هو كان الحال بالنسبة لكثير من اليهود العراقيين . فالعم شمعون كان طياراً والخال يعقوب كان قاضياً فى المحكمة والعم موردخاى كان طبيباً والخال مردخاى كان أستاذاً أما العمة صُبيحة فكانت مُولدة(داية) ، بينما كان الخال يحزقيال مدير بنك ، والخال السموأل كان رئيس محطة قطار ، ويوسف طبيب أسنان وإسحاق مستورداً بالجملة ورحاميم كان يمتلك أرضاً شاسعة مغروسة بالكروم ، أما إبراهام فكان يدرس الفلسفة وقد مات المسكين وهو إبن عشرين سنة فى حادثة سير ، بينما كانت نعيمة ورجينة خبيرتين فى المحاسبة ، أما مسعودة وسارا وريفكا فقد تزوجن وهن صغيرات وكن ربات بيوت ناجحات ، بينما راشيل الصغيرة أصبحت ممرضة " وتزوجت رجلاً عراقياً غير يهودى وبقيت فى العراق " أما بينيامين فقد أتم دراسته القانونية فى جامعة بغداد قبل هجرته إلى إسرائيل مباشراً . ماذا وقع لهم كلهم ( ماعدا راشيل الممرضة التى بقيت فى العراق والتى تزوجت من عراقى مسلم ) ماذا وقع لهؤلاء اليهود الشرقيين الأرستقراطيين عندما وصلوا إلى إسرائيل مهاجرين من العراق ؟؟
!!!شمعون (الذى كان طياراًبالعراق) ويعقوب(الذى كان قاضياً بالعراق) والعم والخال مردخاى(الطبيب والاستاذ بالعراق) ويحزقيال(مدير بنك بالعراق) والسموأل(رئيس محطة قطار بالعراق) أرسلوهم جميعاً ليغرسوا الأشجار فى أحد المستوطنات الإسرائيلية . أما صبيحة(كانت مولدة بالعراق) ونعيمة ورجينة(كانتا خبيرتان بالمحاسبة بالعراق) ومسعودة وسارا وريفكة(كن ربات بيوت محترمات بالعراق) كلفوهن جميعاً بغسيل الأرض كخادمات فى إسرائيل .
اما الباقون وهم يوسف (طبيب الاسنان) وإسحاق (تاجر الجملة المستورد بالعراق) ورحاميم (صاحب الأطيان المزروعة بالكروم بالعراق) وبنيامين(حاصل على ليسانس حقوق من جامعة بغداد) هؤلاء جميعاً أصبحوا عاطلين عن العمل أو كلفوهم بأعمال حقيرة تُقدم عادة كمساعدة إجتماعية.
أقول لهؤلاء وأمثالهم ما يُقال لأصحاب النار يوم القيامة " ذُق إنك أنت العزيز الكريم "
كما أهمس فى أذن العقلاء منهم "مرحبا بكم فى بلادنا العربية عودوا إليها وإهجروا إسرائيل مرحبا بكم بيننا كمواطنين أصليين لكم ما لنا وعليكم ما علينا كما كنتم تعيشون منذ آلاف السنين والتاريخ خير شاهد. .
محمد عبد الغنى محاسب وضابط سابق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق