السبت، 22 يناير 2011

مجزرة غزة


 فى فجر يوم الأحد 30/5/2010 نفذت قوة من الكوماندوز الإسرائيلية معززة بطائرات هيليكوبتر هجوماً على سفن قافلة الحرية والتى تحمل على متنها نشطاء من جميع الدول والجنسيات كما تحمل على متنها مساعدات وإمدادات إنسانية إلى قطاع غزة . هذا العمل يتنافى مع جميع الأعراف والمواثيق الدولية. هذه من أعمال القرصنة البحرية ولا يمكن أن يترك المجتمع الدولى إسرائيل تتصرف كحرس سواحل فى المنطقة . فهناك 98 قرار صدر من مجلس الأمن ضد إسرائيل ولم تنفذه أما جميع القرارات التى تصدر من مجلس الأمن ضد العرب فيتم تنفيذها بالقوة . هذه بداية النهاية لسياسة التلون التى يبديها المجتمع الدولى تجاه السياسات الإسرائيلية . لقد باتت إسرائيل اليوم تحت ضغط دولى من جراء عدوانها على قافلة الحرية . وتدعى إسرائيل أن هؤلاء النشطاء المدنيين العُزل قد خطفوا أسلحة الجنود الإسرائيليين وإستخدموها ضدهم . هذا الإدعاء مردود علية وحجة واهية :إذ كيف لمدنيين عُزل أن يتمكنوا من الإستيلاء على أسلحة قوات الكوماندوز الإسرائيلية . هذا الأمر يحتاج إلى مراجعة أداء هذه القوات وإعادة تدريبهم وتأهيلهم ، أم أن هذه هى بداية تراجع كفاءة القوات الإسرائيلية التى كانت تدعى فى يوم من الأيام أنها لا تُقهر . ها هى اليوم إسرائيل على لسان متحدثها العسكرى الرائد آردخاى أزرعى يعترف بتراجع كفاءة قواتهم القتالية . هذه مهزلة أو إنتكاسة إسرائيلية. وهذا يتنافى مع ما أعلنه نفس المتحدث الرسمى وإدعى اليوم أن " إسرائيل هى سيدة المنطقة وليس هناك آخرين " ما هذا الكلام يا سيد آزرعى ، أين الدول العربية والدول الأوروبية وأين أمريكا من هذا الكلام . هذه قمة الغطرسة وإن كنت أعتبرها بداية النهاية للوجود الصهيونى فى المنطقة " فإذا جاء وعد الآخرة ليسؤوا وجوهكم " أى سيتم تشويه سمعة إسرائيل وكشف وجهها الحقيقى . تأتى بعدها مرحلة " وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا " إسرائيل لم تتدبر العواقب ولم يكن لديها من سعة الصدر لكى تدع هذه السفن تمر بسلام إلى قطاع غزة .
بقلم محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق
Muser57.blogspot.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق