الأربعاء، 19 يناير 2011

الأبحاث الذرية فى إسرائيل


الأبحاث الذرية فى إسرائيل ... بقلم : محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق Muser57.blogspot.com
يتحدث المسؤولون الإسرائيليون كثيرا هذه الأيام عن البرنامج النووى الإيرانى وهو مازال تحت اإنشاء ويتغافلون عن برنامجهم النووى العدوانى وقدإستخدمت إسرائيل الفسفور الأبيض فى حرب غزة فى الأماكن المدنية والأبحاث التى أُجريت فى قطاع غزة بعد الحرب بمساعدة بعض المؤسسات الإيطالية قد تم أخذ عينات فى نهاية يناير 2009 أى بعد إنتهاء الحرب مباشرة من بعض المناطق التى تعرضت للقصف وأكدت هذه العينات أن هذه المناطق تعرضت للقصف باليورانيوم المخصب وأسلحة أخرى
الأبحاث الذرية من أهم الأبحاث التى تجرى فى إسرائيل حيث بدأت مؤسسة الطاقة الذرية الإسرائيلية نشاطها فى 15/8/1948أى بعد ظهور إسرائيل إلى حيز الوجود بثلاثة أشهرفقط . وتمتلك هذه المؤسسة مفاعلات ذرية فى"ريشون ليزيون" وفى "نحال سوريك"وفى "ديمونا"وفى "نبى روبين" وغيرها والهدف من مشاريع الطاقة الذرية بإسرائيل علاوة على الهدف الرئيسى المعروف للجميع وهوالهدف العدوانى:
1-الأبحاث المائية والزراعية والصناعية
2-إزالة ملوحة مياه البحر
3-إنتاج الطاقةالكهربائية
4-إستخدام القنبلة الذرية كوسيلة للحفروالنسف وشق القنوات والأنفاق
5-إستخدام نظير الكربون-14 المشع فى أبحاث التاريخ والحفريات والآثار .
هذا ويرى بعض الخبراء عن النشاط الذرى داخل إسرائيل أنها أنشأت شبكة كبيرة لمراقبة الإشعاعات الذرية وللحماية من آثارها الضارة الخطيرة وهذه الشبكة تتألف من أكثر من أربعين محطة رئيسية .
وأن نسبة تركيز الإشعاعات فى مياه البحر قد إرتفعت وأن إسرائيل قد أجرت عدة تجارب نووية تحت سطح الأرض وتحت سطح البحر ويستطيع علماؤنا ملاحظالأبحاث الذرية فى إسرائيلة شىء من هذه الإشعاعات والتغيرات فى أرصادهم عن النشاط الإشعاعى فى الماء والهواء والفضاء وهذا يدعونا إلى ضرورة إتخاذ الإحتياطات الضرورية اللازمة لبناء شبكة من محطات المراقبة للإشعاعات النووية ومراكز الحماية ضد هذه الإشعاعات .
هذا ومن المعروف أن إسرائيل صرفت أكثر من 500 مليون دولار على الأبحاث والدراسات والتجهيزات من أجل صنع عدة قنابل نووية .
وها هى نشرات الأخبار يوم الجمعة 9/4/2010 تذيع نبأ أن السيد نتن ياهو رئيس وزراء إسرائيل ألغى زيارته إلى أمريكا بعد أن علم أن مصر وتركيا سيثيران مسألة الترسانة النووية الإسرائيلية لأنها تشكل تهديدات حقيقية للسلام والأمن العالميين .
وهكذا بدأت إسرائيل تحقق إندحارات سياسية.
ولا تقتصر البحوث العلمية فى إسرائيل على الناحية الذرية فقط بل تمتد إلى نواحى هامة أخرى أهمها البحث عن مصادر للطاقة الطبيعية مثل البترول والطاقة الكهربائية والطاقة الهوائية والطاقة الشمسية علاوة على البحوث التى تجرى فى مجالات الطب والزراعة والرياضيات والفضاء والأبحاث الخاصة بمصادر الثروة المعدنية خصوصاً فى البحر الميت والأبحاث الخاصة فى مجال تطوير الأسلحة والمعدات العسكرية .
إن التقدم العلمى والتكنولوجى فى إسرائيل يشكل خطورة كبيرة على الأمة العربية وهو عنصرا هاماً من عناصر الإستراتيجية الصهيونية التى تمكنها من التغلب على بعض نواحى الضعف فى إسرائيل .
إن صراعنا مع إسرائيل هو صراعاً علمياً فى جميع المجالات والساحات السياسية والإقتصادية والثقافية والإعلامية إلى جانب المجالات العسكرية وهذا يتطلب منا تعبئة كل طاقتنا العلمية لمواجهه هذا الخطر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق