الأحد، 23 يناير 2011

حصار مصر من الجنوب


                       بسم لله الرحمن الرحيم
إسرائيل هى الحاضر الغائب فى القرن الأفريقى ولها علاقات مع دول حوض النيل للحصول على أولويات فى مياه النيل أو لإجبار مصر على إمدادها بمياه النيل فهى وراء هذا التمرد من دول حوض النيل على الإتفاقيات السابقة . لقد بدأت المؤامرة الإسرائيلية لحصار مصر منذ حادثة أديس أبابا بالإعتداء علي الرئيس مبارك وحصار ليبيا وتمزيق السودان والصومال وحصار العراق وإثارت الحراك الجنوبي في اليمن لتمزيق اليمن والمقصود هو حصار مصر لأن كل هؤلاء هم العمق الإستراتيجي لمصر لإجبارها علي إمداد إسرئيل بمياه النيل كل هذه السيناريوهات لا تستهدف إلا مصر ومكانتها العربية والدولية . والوجود العسكري الأمريكي الكثيف في الوطن العربي وفي المياه الإقليمية العربية يقف الأن موقف المتفرج وهو يري الأنظمة الصديقة له تتعرض لإضطرابات وإختناقات داخلية وخارجية . ومؤامرة تمزيق الصومال والسودان وعرقلة مشروع قناة جونجلي التي ستضيف إلي حصة مصر عدة مليارات من الأمتار المكعبة من المياه سنويا . وأشار التقرير الصادر من الإدارة العسكرية في الجامعة العربية إلي"... خطورة المحاولات الإسرائيلية لإختراق أمن مصر والسودان بمحاصرة حوض مياه النيل سعيا لإجبار مصر علي تزويد إسرائيل بمياه النيل ولفت الأنظار إلي أن إسرائيل خططت لمساعدة أثيوبيا علي بناء مشروعات سدود علي النيل الأزرق لإنقاص حصة مصر والسودان كما خططت في الوقت ذاته إلي دعم حركات التمرد في السودان من أجل بث الإضطرابات في حوض النيل . كما أن إسرائيل وقوى الشر العالمى وراء تقسيم السودان إلى دويلات متناحرة ليسهل السيطرة عليه والإستيلاء على ثرواته ، ها هو الجنوب فى طريقه إلى الإنفصال بعد أن صوت الجنوبيون لصالح الإنفصال وغدا يطالب الدرفوريون بالإنفصال أيضا . ثم يأتى الدور على مصر بعد ذلك لتقسيمها ، ولقد بدأ هذا السيناريو بالفعل بتدبير حوادث الإعتداء الطائفى  . لذا علينا نحن المصريين أن نكون يقظين لمثل هذه المخططات بإسراع الخطى نحو إنشاء الدولة المدنية الحديثة التى يتساوى فيها الجميع فى الواجبات والحقوق . ونرفض أى تدخل خارجى بيننا ، ولقد أحسن قداسة البابا شنودة فعلا عندما رفض إستقبال وفد الكونجرس الأمريكى الذى جاء إلى مصر للتحقيق فى بعض الحوادث الفردية التى تحدث ضد الأقباط  فرفض إستقبالهم وقال خلافاتنا نحلها بيننا وبين إخواننا المسلمين ولا شأن لأمريكا بها . بعد هذه الحادثة إزداد حب المصريين بكل طوائفهم لقداسة البابا شنودة . قوى الشر كما قلت وراء هذا كله وإلا من أين بحصل المتمردون فى الجنوب وفى دار فور على الأسلحة الثقيلة والدعم اللوجستى . كما أن إسرائيل وإيران وراء التمرد الحوثي في اليمن حيث إلتقت مصالحهم علي ضرب الأمن العربي . ومن المعروف أن مصر تحصل علي 86 % من إحتياجاتها من المياه الواردة من أثيوبيا من النيل الأزرق . وتفكر الحكومة الأثيوبية في إقامة مشروعات مائية لا تقل عن مشروعات تركيا علي الفرات التي سببت مشكلات شديدة لكل من سوريا والعراق . ولا يسعنى إلا أن أقول " وإن غدا لناظره قريب .
بقلم :- محمد عبدالغنى محاسب وضابط سابق
Muser57.blogspot.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق