الجيش المصرى الجيش الأسطورة
بعد أذان مغرب يوم الأربعاء 3/8/2011 الموافق الثالث من رمضان لعام 1432 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وأثناء تناولى بعض التمرات ثم أتبعتها بعدة جرعاة من الماء البارد – أثناء ذلك – كنت أتسمَّع أخبار العالم من إذاعة لندن من باب " من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم " فسمعتُ أنباء دخول الجيش السورى مدينة حماه السورية وسقوط عدد من القتلى والجرحى نتيجة إطلاق النار من قبل قوات الأمن والجيش السورى فدعوت الله عز وجل ( من باب لكل صائم دعوة مستجابة عند فطره ) أن ينصر إخواننا السوريين ثم ذرفت عيناى لما يحدث للأشقاء فى كل مكان ( فى سوريا فى ليبيا فى اليمن فى الصومال …) وتذكرت ما فعله الجيش المصرى الذى إحتضن ثورة الشعب المصرى وأيد مطالبه المشروعة وحقه فى التظاهر السلمى ولم يوجه طلقة واحدة صوب شعبه …. إنه حقا " الجيش الأسطورة " وصدق الحبيب المصطفى الذى وصفه منذ أكثر من 1400عام بأنهم خير أجناد الأرض ، وفى تلك الليلة نمت ثم إستيقظتُ لصلاة الصبح وبعد أن أديتُ صلاة الصبح وضعتُ جنبى على السرير كى أستريح قليلا إلى أن تشرق شمس اليوم الجديد - بإذن ربها – وما أن إستغرقتُ فى النوم حتى رأيت الرئيس حافظ الأسد مضطجعا على سرير المرض فى أحد مستشفيات دمشق ورأيت لوحة أو يافطة على سريره مكتوب عليها " الرئيس يستمع لأغانى عبدالوهاب " ثم رأيت يافطة أخرى مكتوب فيها " الرئيس يحتضن كلبه " ثم رأيت ُ الرئيس حافظ الأسد يُطبق فاه على فم كلب من النوع الوولف الضخم أى الكلب البوليسى ، أو كأنه يمتص فم الكلب أو يعض عليه بأسنانه فشعرتُ بالإشمئزاز أو القرف من هذا المنظر المقزز وقلتُ فى نفسى ألا يتقزز أو يستنكف من وضع فم الكلب وهو نجس بداخل فمه ، ألم يعلم أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى كثيرة التى يخبرنا فيها عن نجاسة الكلب ومنها " إذا ولغ الكلب فى إناء أحدكم فليغسله سبعا أُوْلاها بالتراب " وتلك معجزة طبية له حيث أثبت العلم الحديث أن ميكروب أو فيروس السُّعار الذى ينتقل عن طريق لعاب الكلب يوجد فى التراب مادة تقتله .
نعود إلى الرؤيا المنامية حيث مازال الرئيس حافظ الأسد يطبق فاه على فم الكلب البوليسى ويعض عليه بالنواجز وفجأة أفلتَ الكلب من بين أنياب حافظ الأسد أو هو تركه من تلقاء نفسه الله أعلم … ثم إستيقظتُ من النوم وقد إرتفعت الشمس فى كبد السماء قاب قوسين أو أكثر فحمدتُ الله الذى أحيانى بعد ما أماتنى وإليه النشور.
فمن يفتينى فى رؤياى إن كنتم للرؤيا تعبرون .
لا أعلم لماذا تحضرنى الآن مأساة المخيمات الفلسطينية فى بيروت بين المؤامرة الشيعية والخيانة السورية. الخيار المر بين الموت جوعا أو تناول لحوم البشر والكلاب والخنازير.
وحدث ما لم يخطر على بال عاقل مما أذهل العالم أجمع من أصدقاء وأعداء وتحركت ضمائر الرأى العام العالمى فى أوربا وأمريكا دون أن تتحرك ضمائر الرأى العام العربى والإسلامى حيث طرح الفلسطينيون المحاصرين من الجيش السورى إستفتاءاتهم على الساحة :- هل يجوز لهم أمام حصار الشيعة أن يتناولوا الجيفة ولحوم القطط والكلاب والفئران ؟ ؟ ؟
وتحرك المفتون ، فقال مفتى الشيعة : نعم يجوز لهم حفاظا على حياتهم وقال مفتى السُنَّة : يجوز لهم تناول لحوم الخيل والبغال والحمير إلى جانب القطط والكلاب والفئران وقال مفتى الموارنة : يجوز لهم تناول لحوم الخنازير . وقال حافظ الأسد : أما فى شريعتنا النصيرية العلوية : فلا يجوز للفلسطينيين أن يتناولوا شيئا من ذلك ولا بد أن يُتركوا هكذا حتى يموتوا جوعا بدلا من تناول الميتة والجيف ولحوم القطط والكلاب والخنازير عملا بالآية الكريمة " حُرِّمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به " ونشرت إحدى المجلات آنذاك نعيا للكرامة العربية التى تبرأت فى وصيتها من نبيه برى وحافظ الأسد ووليد جنبلاط وأمين الجُمِّيل ومن كل زعيم عربى تخاذل عن نصرة الفلسطينيين .
لقد دخلَت سوريا لبنان بسبعة آلاف جندى وبأحدث الأسلحة الروسية ثم قام غازى كنعان رئيس المخابرات العسكرية السورية من صباح اليوم التالى بتوجيه إنذار إلى الفلسطينيين لتسليم أسلحتهم مما دفع ياسر عرفات يومها إلى المطالبة بإرسال قوات ردع عربية إلى لبنان لحماية المخيمات الفلسطينية . وكان الأولى بحافظ الأسد أن يرسل بآلافه السبعة من الجنود إلى الجولان التى إستخلصتها الجيوش العربية (الجزائر والمغرب) من اليهود عام67 بعد معارك طاحنة ثم قامت بتسليمها إلى الجيش السورى وكان يومها حافظ الأسد وزيرا للدفاع وما هى إلا أيام حتى سلمها حافظ الأسد مرة أخرى إلى إسرائيل حينما كانت المفاوضات جارية بينه وبين أمريكا لمفاوضته على عرش سوريا إن النظام السورى يكرر نفس السيناريو ولكن ضد شعبه الأعزل إنه يحاصر المدن السورية بالدبابات ويقصفها بالطائرات ويقطع عنها الماء والكهرباء ولو إستطاع لمنع عنهم الهواء أيضا تماما كما كان يفعل بالفلسطينيين بلبنان . .
أيها السادة النظامين السوري والليبي ، وبعد انهيار المعسكر الشرقي السوفيتي ، أصبحا يلهثان وراء الأمريكان ، بل ويعرضان عليهم خدماتهما بما فيها لعق ألأحذية إذا لزم الأمر . إنها الانتهازية وانعدام المبدأ وانعدام الضمير ، حيث الغرض الأساسي البقاء في الحكم أطول فترة ممكنة ، مع غرض إضافي للنظام السوري بالذات تفوح منه رائحة الطائفية الباطنية الرافضة الخبيثة . وهو تارة خادم للشرق وأخرى للغرب ومن ثم خادم للمجوس بكل ما يملك من أرض المسلمين في الشام حيث يحارب السنة هناك ويستورد الشيعة المجوس بالتجنيس والحماية والمتعة .
ستر الله كل من يعمل على فضح هذا النظام الباطني الأخطر على أمن الأمة ووحدتها وهويتها من إسرائيل.
محمد عبد الغنى محاسب وضابط سابق