الجمعة، 17 يونيو 2011

أسعار اللحوم

بسم الله الرحمن الرحيم
أسعار اللحوم وصلت إلي عنان السماء وعانقت الثريا
تراجع الإستثمار الزراعي داخل البيوت  وخصوصا في الريف  فكان الفلاح في الماضي يستيقظ من نومه مبكرا يحلب المواشي ويصنع من الحليب الجبن والذبد والسمن البلدي وكانت الفلاحة  تستيقظ من نومها تربي الطيور وتأخذ منها البيض واللحم الأبيض وتعجن وتخبز في دارها ولكن أصبح الريف الآن مستهلك وتراجع إنتاج القطاع الريفي فالفلاح الآن يشتري العيش الفينو والعيش البلدي من الفرن ولم يعد يخبز في داره , وأمسي الفلاح يسهر أمام التلفاز بعد أن دخل الدش القرية والنت أيضا ويصحو متأخرا بعد أن كان يصحو مبكرا قبل طلوع الشمس ومن هنا تراجع الإنتاج الزراعي . ومن زاوية أخري عمليات إلتهام الإراضي الزراعية سواء بالبناء عليها أوبالتبوير أو إنشاء المصانع وإقامة المشاريع مما قلص الإنتاج الزراعي الذي تعيش عليه الحيوانات والطيور وبالتالي إرتفع سعره حسب قانون العرض والطلب وبالتالي أدي ذلك إلي  إرتفاع  أسعار اللحوم إلي أرقام فلكية . والقشة التي قصمت ظهر البعير هي حظر تربية الطيور فوق أسطح المنازل للحد من إنتشار إنفلونزا الطيور ومن المعروف من قديم الزمن ومنذ أيام الفراعنة وأن الفلاح يقتسم داره مع الحيوانات والطيور ويتعايش معها في وئام تام وكان الريف مشهور بخيره العظيم الوفير من هذه الطيور والحيوانات ولم يحدث أن أصابها أنفلوانزا الطيور أو جنون البقرأو الغنم لأنه كان يعتمد في تغذيتها علي الحبوب والمراعي الطبيعية . وعندما تدخلت يد الإنسان في الإسرع بتسمينه  بصوره غير طبيعية بإستخدام العلف المصنوع من اللحوم النافقة ودم ومخلفات المجازر ومسحوق العظم والمركزات الصناعية ظهرت هذه الأمراض والأوجاع التي لم تكن في أسلافها . والحل هو العوده إلي إطعام هذه الحيوانات والطيور بالحبوب والمراعي الطبيعية دون تصنيع وترك الحرية  للناس في التربية المنزلية وفوق أسطح المنازل مع توفير العلاجات والأدوية البيطرية وتدعيم أسعارها وليكن هناك دكتور بيطري لكل مربع سكني .  وأنا أذكر في السبعينات من القرن الماضي في إحدي خطب الرئيس السادات وكنا أيامها نستورد الدواجن المذبوحه من الدانمارك قال الرئيس " الدانمارك لم تصدر الدواجن المذبوحة إلا من التربية المنزلية فوق أسطح المنازل  ".
                    محمد عبد الغنى محاسب وضابط سابق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق