بعد تصريحات محمد مرسى الأخيرة قبل الإنتخابات بيوم أو يومين " أنه
أول قرار سيتخذه بعد تولى رئاسة الجمهورية هو حل المحكمة الدستورية العليا وإعادة محاكمة
رموز النظام السابق وإعادة مجلس الشعب المنحل ....إلخ هذا الهراء الذى أخذ ينساب من
فمه مثل كيس قمامة مثقوب ، هذا الكلام اللاَّمسئول والذى لا يصدر إلا من بلطجى
شوارع لا رجل دولة مسئول عن حماية مؤسساتها ودستورها وقوانينها وأجهزتها القضائية
والدستورية . وهل نسى هذا الغر المغرور أنه لا معقب على أحكام القضاء ، إنت فى أى
دولة أجنبية لا تستطيع أن تعقب على حكم أصدره أصغر قاضٍ فى أصغر قرية أوربية أو
أمريكية فلماذا هذه الجرءة والتجرؤ على قُضاة مصر والقضاء المصرى وهل وصل بك الجهل
والسفه إلى حد التطاول على أحكام المحكمة الدستورية العليا ؟
إمَّال إنت إذا -لا قدر الله- مسكت الحكم ستؤدى يمين القسم على إيه ؟
وأمام مين ؟ كما يحدث فى كل دول العالم المتحضر ؟
يا رئيس الغفلة ( على وزن عريس الغفلة ) إنت ستؤدى يمين القسم أمام
المحكمة الدستورية العليا وستقسم على حماية الدستور ومؤسسات الدولة وقوانينها وتشريعاتها
القضائية .
يارئيس الغفلة إنت لو قلت هذا الهراء بعد توليك منصب الرئاسة يجب
محاكمتك بتهمة الخيانة العظمى ، لأنك أقسمت على حماية الدستور والمؤسسات القضائية
والنظام القضائى المصرى العريق وها أنت تحنث فى قسمك وتعتدى على كل ذلك .
على هذه الأسباب والحيثيات بنيت إختيارى للدكتور اللواء أحمد شفيق ،
وأشعر بالأسف والندم لأننى تعاطفت مع المدعو محمد مرسى فى يوم من الأيام .
إنه لا يصلح أن يكون رجل دولة يحافظ على مؤسساتها ويقول معنا نعم
للبناء لا للهدم والتخريب .
ولا عجب
فى ذلك فهو خريج مدرسة الإخوان المحظورة ( ولا أقول المسلمين فكلنا مسلمين
والإسلام ليس حكرا على أحد يتصف به دون غيره ) التى لحست وتراجعت عن كل وعودها
وإتفاقاتها ، لجنة عمر سليمان ولجنة الدكتور عبدالعزيز حجازى ولجنة الدكتور يحى
الجمل ولجنة الفريق عنان ولجنة شيخ الأزهر بعد أن وقَّعوا ومضوا على قرار اللجنة
وعندما خرجوا ووصلوا إلى باب الأزهر الخارجى رجعوا فى كلامهم ، إنهم لا عهد لهم
ولا ميثاق إنهم يهود هذا العصر أو يهود الأمة .
ولا ننسى
عهدهم ووعدهم منذ شهور بأنهم لن يرشحوا أعضاء لمجلس الشعب أكثر من ثلث الإعضاء
فإذا بهم ينكثوا على أعقابهم ويرشحوا للمجلس كل أو معظم الأعضاء . ثم وعدوا
وتعهدوا بعدم ترشيح أحد لمنصب رئيس الجمهورية ، ثم كعادتهم دائما – وربنا ما يقطع
لهم عادة – يغدرون ويتراجعوا ويرشحوا هذا المرسى .
ولا عجب فى ذلك أيضا فقد سبق أن إعترف وأعلن مرشدهم
الأول حسن البنا - بعد قيام أحد عناصر الجهاز السرى للإخوان بقيادة عبدالرحمن
السندى بإغتيال النقراشى باشا – فقال قولته المشهورة " إنهم ليسوا إخوانا
وليسوا مسلمين " وصدق الرجل فى ذلك .
محمد
عبدالغنى محاسب وضابط سابق
muser57.blogspot.com